بيان: لم يزل متفردا بوحدانيته أي متفردا بأنه متوحد لا شيء معه أو الباء للسببية أي متفردا بسبب أنه كان واحدا من جميع الوجوه و ما كان كذلك فهو واجب بالذات فيجوز عليه القدم بخلاف غيره فإن القدم ينافي التكثر و الإمكان الذي هو لازمه فأشهدهم خلقها أي كانوا حاضرين عند خلقها عالمين بكيفيته و لذا قال تعالى في شأن إبليس و ذريته و أتباعه ما أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ لا خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ بعد قوله أَ فَتَتَّخِذُونَهُ وَ ذُرِّيَّتَهُ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِي إشارة إلى أن المستحق للولاية و المتابعة من كان شاهدا خلق الأشياء عالما بحقائقها و كيفياتها و صفاتها و الغيوب الكامنة فيها و المستنبطة منها.
(1) قد مر الحديث عنه مرسلا في تفسير آية «ما أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّماواتِ ....».
(2) في المصدر: عن محمّد بن أبي عبد اللّه الكوفيّ. قال النجاشيّ (ص: 289) محمّد ابن جعفر بن محمّد بن عون الأسدى أبو الحسين الكوفيّ ساكن الرى يقال له «محمّد بن أبي عبد اللّه» كان ثقة صحيح الحديث، إلّا أنّه روى عن الضعفاء و كان يقول بالجبر و التشبيه- إلى أن قال، مات أبو الحسين محمّد بن جعفر ليلة الخميس لعشر خلون من جمادى الأولى سنة 312.