بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الرابع والخمسون 54 · صفحة 776 من 1006

صفحة

فإن قيل لا شبهة في أن الإرادة القديمة بذاتها ليست كافية في وجود الممكن و على فرض أن تكون كافية يلزم قدم الممكن فلا بد من تعلقها و حينئذ لا يخلو هذا التعلق من أن يكون حادثا أو قديما و على الأول يلزم التسلسل لأنا ننقل الكلام إلى سبب هذا التعلق حتى يلزم التسلسل و على الثاني قدم الممكن الذي تعلقت به الإرادة.


فقد أجيب عنه تارة بأن التعلق أمر عدمي فلا يحتاج إلى أمر يخصصه بوقت دون وقت و لئن سلم فالتسلسل في الأمور الاعتبارية و هي التعلقات غير ممتنع و أنت تعلم أن اختصاص كل صفة سواء كانت وجودية أو عدمية بوقت يحتاج إلى مخصص بالبديهة و أما التسلسل في التعلقات بأن يكون مخصص تعلق الإرادة بذلك الوقت تعلق الإرادة بتعلق الإرادة في ذلك الوقت و هكذا حتى تكون إرادة وجود الممكن في ذلك الوقت لأنه أراد إرادة وجوده في ذلك الوقت و أراد إرادة إرادة وجوده في ذلك الوقت لأنه أراد إرادة تلك الإرادة و هكذا فيتسلسل تعلقات الإرادة من جانب المبدأ و ينتهي من الجانب الآخر إلى إرادة ذلك الممكن و حينئذ تكون‏

التالي ص 776/1006 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...