تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الرابع والخمسون 54 · صفحة 79 من 1006
صفحة
الزمانيات يدلّ على كون الواجب قديما غير مقيد بالزمان و ذلك لان الحدوث نقص و محدودية و وجود الواجب تام و فوق التمام فلا يتصف به. و إن كان المراد بالحدوث، الحدوث الذاتي و بالقدم، القدم الزمانى كان المعنى أن إمكان الخلق يدلّ على قدم الواجب و عدم تقيده بالزمان لكنه في غاية البعد و على الاولين فكلامه (عليه السلام) ناظر إلى إثبات الواجب و على الآخرين.
32
قوله مستشهد بحدوث الأشياء على أزليته.
لا تصحبه الأوقات يحتمل وجهين أحدهما نفي المصاحبة على الدوام بل وجوده سابق على الأزمان كالزمانيات (1) كما قال سبق الأوقات كونه و ثانيهما نفي الزمانية عنه سبحانه مطلقا كما ذهب إليه الحكماء من أن الزمان نسبة المتغير إلى المتغير و لا يكون فيما لا تغير فيه أصلا فالمراد بسبق كونه على الأوقات عدم لحوقها له و امتناع مقارنته سبحانه لها و ربما يؤيد ذلك بقوله(ع)و كيف يجري عليه ما هو أجراه فإنه(ع)استدل على عدم جريان السكون و الحركة عليه بأنه موجدهما فلا يكونان من صفاته الكمالية لأن الفعل لا يكون كمالا للفاعل و اتصافه بهما لا على وجه الكمال يوجب التغير أو النقص و هذا جار في الزمان أيضا.