تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الرابع والخمسون 54 · صفحة 796 من 1006
صفحة
الأول ما مر و هو المشهور بين المفسرين أن المراد بقوله أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ في تتمة أربعة أيام بأن يكون خلق الأرض في يومين منها و تقدير الأقوات فيها أو هو مع جعل الرواسي من فوقها و البركة فيها في يومين آخرين و يؤيده كثير من الأخبار المتقدمة.
الثاني ما ذكره بعض الأفاضل ممن كان في عصرنا ره في شرحه على الكافي أن أربعة أيام مخصوصة بخلق ما على الأرض أولها بخلق الرواسي و الثاني بخلق البركة و الثالث و الرابع بخلق الأقوات التي هي عبارة عن خلق الماء و المرعى المذكورين في سورة النازعات بقوله تعالى أَخْرَجَ مِنْها ماءَها وَ مَرْعاها (2) و أن اليومين اللذين خلق فيهما الأرض متحدان مع ما خلق فيهما السماوات إلا أن الخلق في اليوم الأول متعلق بأصل السماوات و الأرض و في اليوم الثاني بتمييز بعض أجزائهما عن بعض فيصدق أن السماوات مخلوقة في يومين و الأرض في يومين و لا تزيد أيام خلق المجموع على الستة.