تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الخامس والخمسون 55 · صفحة 131 من 484
صفحة
[صفحة 112]
تقريبا و العطارد و الزهرة يقطعانها في سنة تقريبا و المريخ يقطعها في سنة و عشرة أشهر و أحد و عشرين يوما و ليلة و اثنتين و عشرين ساعة و خمسين دقيقة و المشتري يقطعها في إحدى عشرة سنة و شهرين و ثلاثة عشر يوما و ليلة و إحدى عشرة ساعة و تسع دقائق و قال المحقق الطوسي ره في اثنتي عشرة سنة تقريبا و زحل يقطعها في ثلاثين سنة و يقال للشمس و القمر النيران و لزحل و المشتري العلويان و لعطارد و الزهرة السفليان و للمشتري و الزهرة السعدان و لزحل و المريخ النحسان.
ثم إن القدماء قالوا كل واحد من أفلاك الكواكب السبعة يشتمل على أفلاك أخر جزئية مفروزة عن كلها متحركة بحركة أخرى غير حركة الكل و ذلك لأنه يعرض لها في حركاتها السرعة و البطء و التوسط بينهما و كذا الوقوف و الرجوع و الاستقامة و قد تكون حركة بعضها متشابهة حول نقطة أي يحدث عندها في أزمنة متساوية زوايا متساوية و قسيا (1) متساوية مع أنه يقرب منها تارة و يبعد عنها أخرى إلى غير ذلك من الاختلافات فأثبتوا لفلك الشمس فلكا آخر شاملا للأرض مركزه خارج عن مركز العالم مائل إلى جانب من الفلك الكلي لها بحيث يماس محدب سطحيه السطح الأعلى من الفلك الكلي على نقطة مشتركة بينهما تسمى الأوج و مقعر سطحيه السطح الأدنى منه على نقطة مشتركة تسمى الحضيض فيحصل بسبب ذلك جسمان متدرجا الثخن إلى غاية هي ضعف ما بين المركزين أحدهما حاو للفلك الخارج المركز و الآخر محوي فيه رقة الحاوي مما يلي الأوج و غلظه مما يلي الحضيض و رقة المحوي و غلظه بالعكس يقال لكل منهما المتمم و جرم الشمس مركوز في ثخن الخارج عند منتصف ما بين قطبيه مماس لسطحيه على نقطتين و أفلاك كل من الكواكب العلوية و الزهرة
____________
(1) القسى- بكسر القاف و السين و تشديد الياء-: جمع «قوس» على فعول، فنقلت الواو إلى موضع السين و ابدلت ياء ثمّ ابدلت واو الجمع ياء و ادغمت فيها و كسرت القاف و السين لمناسبتها.