بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الخامس والخمسون 55 · صفحة 140 من 462

صفحة
[صفحة 129]

مكفوف‏ (1) أي مجموع تجري فيه الكواكب و احتج بأن السباحة لا تكون إلا في الماء قلنا لا نسلم فإنه يقال للفرس الذي يمد يديه في الجري سابح و قال جمهور الفلاسفة و أصحاب الهيئة إنها أجرام صلبة لا خفيفة و لا ثقيلة غير قابلة للخرق و الالتئام و النمو و الذبول و الحق أنه لا سبيل إلى معرفة السماوات إلا بالخبر و اختلف الناس في حركات الكواكب و الوجوه الممكنة فيها ثلاثة فإنه إما أن يكون الفلك ساكنا و الكواكب تتحرك فيه كحركة السمكة في الماء الراكد و إما أن يكون الفلك متحركا و الكواكب تتحرك فيه أيضا إما مخالفا لجهة حركته أو موافقا لجهته إما بحركة مساوية لحركة الفلك في السرعة و البطء أو مخالفة و إما أن يكون الفلك متحركا و الكواكب ساكنة أما الرأي الأول فقالت الفلاسفة إنه باطل لأنه يوجب خرق الفلك‏ (2) و هو محال عندهم و أما الرأي الثاني فحركة الكواكب إن فرضت مخالفة لحركة الفلك فذاك أيضا يوجب الخرق و إن كانت حركتها إلى جهة حركة الفلك فإن كانت مخالفة لها في السرعة و البطء لزم الانخراق و إن استويا في الجهة و السرعة و البطء فالخرق أيضا لازم لأن الكواكب تتحرك بسبب حركته فتبقى حركته الذاتية زائدة فيلزم الخرق فلم يبق إلا القسم الثالث و هو أن يكون الكواكب مغروزا

التالي ص 140/462 — الأصلية 129 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...