بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الخامس والخمسون 55 · صفحة 166 من 462

صفحة
[صفحة 152]

قال ابن هيثم في اختلاف تشكلات القمر إنه يجوز أن يكون ذلك لأن القمر كرة مضيئة نصفها دون نصف و إنها تدور على مركز نفسها بحركة متساوية لحركة فلكها فإذا كان نصفه المضي‏ء إلينا فبدر أو المظلم فمحاق و فيما بينهما يختلف قدر ما تراه من المضي‏ء و أيضا يمكن أن يكون الفاعل المختار يحدث فيه نورا بحسب إرادته في بعض الأحيان و لا يحدث في بعضها فالحكم ببطلان الخبر أو تأويله غير مستقيم الثاني أنه يمكن أن يكون عند حدوث تلك الأسباب يقع المرور على البحر أيضا و يكون له أيضا مدخل في ذلك و امتناع الخرق و الالتئام على الأفلاك و عدم جواز الحركة المستقيمة فيها و امتناع اختلاف حركاتها و أمثال ذلك لم يثبتوها إلا بشبهات واهية و خرافات فاسدة لا يخفى وهنها على من تأمل بالإنصاف فيها مع أن القول بها يوجب نفي كثير من ضروريات الدين من المعراج و نزول الملائكة و عروجهم و خرق السماوات و طيها و انتشار الكواكب و انكسافها في القيامة إلى غير ذلك مما صرح به في القرآن المجيد و الأخبار المتواترة.


الثالث ما ذكره الصدوق ره في الفقيه حيث قال إن الذي يخبر به المنجمون فيتفق على ما يذكرونه ليس من هذا الكسوف في شي‏ء و إنما يجب الفزع فيه‏ (1) إلى المساجد و الصلاة لأنه آية تشبه آيات الساعة (2) و قال الشهيد ره في الذكرى في جملة فروع أوردها في أحكام صلاة الكسوف الرابع لو جامعت صلاة العيد بأن تجب بسبب الآيات المطلقة أو بالكسوفين نظرا إلى قدرة الله تعالى و إن لم يكن معتادا على أنه قد اشتهر أن الشمس كسفت يوم عاشوراء لما قتل الحسين(ع)كسفة بدت الكواكب فيها نصف النهار في ما رواه البيهقي و غيره و قد قدمنا أن الشمس كسفت يوم مات إبراهيم بن النبي(ص)و روى الزبير بن بكار في كتاب الأنساب أنه توفي في العاشر من شهر ربيع الأول و روى الأصحاب‏


____________


(1) ليس في المصدر لفظة «فيه».

(2) الفقيه: 141.

التالي ص 166/462 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...