بيان فوليا أي النبي و علي(ع)و يقال احتوش القوم على فلان أي جعلوه وسطهم و يقال وعاه أي حفظه و الظاهر أن السؤال كان عن علة الكلف في القمر فأجاب(ع)بأنه إنما جعل فيه ذلك ليقل نوره و يحصل الفرق بينه و بين الشمس فيمتاز الليل من النهار كما يدل عليه خبر ابن سلام فالمحو في الآية تقليل نور القمر بإحداث الكلف فيه و اعلم أنهم اختلفوا في سبب الكلف فقيل خيال لا حقيقة له و أورد عليه بأنه يستحيل عادة توافق جميع الناس في خيال واحد لا حقيقة له و قيل هو شبح ما ينطبع فيه من السفليات من الجبال و البحار و غيرها و زيف بأنه لو كان كذلك لكان يختلف باختلاف القمر في قربه و بعده و انحرافه عما ينطبع فيه و قيل هو السواد الكائن في الوجه الآخر و أورد عليه بأنه لو كان كذلك لم ير متفرقا و قيل و هو سحق النار للقمر و أجيب بأنه غير مماس للنار لأنه مركوز في تدوير هو في ثخن حامل فبينه و بين النار بعد بعيد و لو فرض أنه في حضيض التدوير مع كونه في حضيض الحامل لم يتصور هناك مماسة إلا بنقطة واحدة و أيضا فهو غير قابل للتسخن عندهم فكيف ينسحق بها و قيل هو جزء منه لا يقبل النور كسائر أجزائه القابلة له و أورد عليه أنه مخالف لما ذهبوا إليه من بساطة الفلكيات فيبطل جميع قواعدهم المبنية على بساطتها و قيل هو وجه القمر فإنه مصور بصورة إنسان فله عينان و حاجبان و أنف و فم و أجيب بأنه