تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الخامس والخمسون 55 · صفحة 178 من 485
صفحة
أقول و قد مر تأويلها في الأخبار بأن الشمس رسول الله(ص)به أوضح الله للناس دينهم و القمر أمير المؤمنين(ع)تلا رسول الله(ص)و نفثه بالعلم نفثا و الليل أئمة الجور الذين استبدوا بالأمر دون آل الرسول و جلسوا مجلسا كان آل الرسول أولى به منهم فغشوا دين الله بالظلم و الجور و النهار الإمام من ذرية فاطمة ع
____________
(1) الأواخر (خ).
(2) في المصدر: السير.
(3) مجمع البيان: ج 10،(ص)485.
(4) مجمع البيان: ج 10،(ص)498.
[صفحة 141]
يسأل عن دين الله فيجليه لمن سأله و قد مر شرحها و بيانها.
وَ الضُّحى قال الطبرسي ره أقسم سبحانه بضوء (1) النهار كله من قولهم ضحي فلان للشمس إذا ظهر لها و يدل عليه قوله سبحانه في مقابلته وَ اللَّيْلِ إِذا سَجى أي سكن و استقر ظلامه و قيل المراد بالضحى أول ساعة من النهار و قيل صدر النهار و هي الساعة التي فيها ارتفاع الشمس و اعتدال النهار في الحر و البرد و الشتاء (2) و الصيف و قيل معناه و رب الضحى و رب الليل إذا سجى و قيل إِذا سَجى إذا أغطى (3) بالظلمة كل شيء و قيل إذا أقبل ظلامه (4).
بِرَبِّ الْفَلَقِ أي برب الصبح و خالقه و مدبره و مطلعه متى شاء على ما يرى من الصلاح فيه مِنْ شَرِّ ما خَلَقَ من الجن و الإنس و سائر الحيوانات و إنما سمي الصبح فلقا لانفلاق عموده بالضياء عن الظلام و قيل الفلق المواليد و جب في جهنم وَ مِنْ شَرِّ غاسِقٍ إِذا وَقَبَ أي و من شر الليل إذا دخل بظلامه فالمراد من شر ما يحدث في الليل من الشر و المكروه و إنما خص لأن الفساق يقدمون على الفساد بالليل و كذلك الهوام و السباع تؤذي فيه أكثر (5).