تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الخامس والخمسون 55 · صفحة 201 من 996
صفحة
تحتها و ينكسف بالمشتري فيكون فوقه و المشتري ينكسف بالمريخ فهو فوقه و هذه الثلاثة تسمى علوية و أما كون الشمس تحتها فلأن لها اختلاف منظر دون العلوية و أما الزهرة و عطارد فلا جزم بكونهما تحت الشمس أو فوقها إذ لا يكسفها غير القمر و لا يدرك كسفها لشيء من الكواكب لاحتراقها عند مقارنتها و لا يعرف لهما اختلاف منظر أيضا لأنهما لا يبعدان عن الشمس كثيرا و لا يصلان إلى نصف النهار و الآلة التي يعرف بها اختلاف المنظر
____________
على أصول هذه الفرضية و فروعها، كل ذلك لارتضائهم اياها و اعجابهم بها و اعتقادهم بانها أصل هيوى قويم و قاعدة فلكية مسلمة، مع انها في الأصل فرضية افترضت لحل ما اشكل من المسائل الهيوية و لذلك كلما بدت مشكلة اخذوا في اصلاحها و تتميمها فزادوا في تعداد الافلاك و نقصوا و ابرموا ما نسجوا و نقضوا، حتى آل الامر الى انكار كثرة الافلاك من جهة و انهائها الى الثمانين من اخرى! و اللبيب يأخذ عظته من عبر التاريخ و لا يتهاون بعد في تأويل حقائق الكتاب و السنة بما يعجبه من آراء العلماء و اوهام الحكماء ما لم يستندوا الى دليل قاطع و برهان ساطع.