تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الخامس والخمسون 55 · صفحة 211 من 462
صفحة
[صفحة 187]
كان معقولا و الآية العلامة و السلطان مصدر بمعنى الغلبة و التسلط و قد يجيء بمعنى الحجة و الدليل لتسلطه على القلب و أخذه بعنانه قال البهائي ره لما افتتح(ع)الدعاء بخطاب القمر و ذكر أوصافه أراد أن يذكر جملا أخرى من أحواله ناقلا للكلام من أسلوب إلى آخر كما هو دأب البلغاء من تلوين الكلام و جعل تلك الجمل مع تضمنها لخطاب القمر و ذكر أحواله موشحة بذكر الله سبحانه و الثناء عليه جل شأنه تحاشيا عن أن يتمادى به الكلام خاليا عن ذكر المفضل المنعام (1) معبرا عن المنعم به جل شأنه بالموصول ليجعل الصلة مشعرة ببعض أحوال القمر و يعطف عليها الأحوال الأخر فتتلاءم جمل الكلام و لا يخرج عن الغرض المسوق له من بيان تلك الأوصاف و الأحوال و اللام في الظلم للاستغراق أعني العرفي منه لا الحقيقي و المراد الظلم المتعارف تنويرها بالقمر من قبيل جمع الأمير الصاغة و يمكن جعله للعهد الخارجي و الحق أن لام الاستغراق العرفي ليست شيئا وراء لام العهد الخارجي فإن المعروف بها هو حصة معينة من الجنس أيضا غايته أن التعيين فيها نشأ من العرف و التنكير في قوله آية يمكن أن يكون للنوعية كما في قوله تعالى وَ عَلى أَبْصارِهِمْ غِشاوَةٌ (2) و الأظهر أن يجعل للتعظيم و احتمال التحقير ضعيف