بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الخامس والخمسون 55 · صفحة 236 من 462

صفحة
[صفحة 205]

الأخرى تأنيث الآخر أي الدار الأخرى غير الدنيا أو الأخيرة بكل ذلك متعلق بيصلح و هو حال أي يصلح الله بكل من الليل و النهار و سائر الأمور المذكورة شأنهم هو بالهمز و قد يخفف الأمر و الحال أي أمورهم بحسب العاجل و الآجل و يبلو أخبارهم قال الزمخشري في قوله تعالى‏ وَ لَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجاهِدِينَ مِنْكُمْ وَ الصَّابِرِينَ وَ نَبْلُوَا أَخْبارَكُمْ‏ (1) أي ما يحكى عنكم و ما يخبر به من أعمالكم لنعلم حسنها من قبيحها لأن الخبر على حسب المخبر عنه إن حسنا فحسن و إن قبيحا فقبيح انتهى و معنى يبلو يختبر أي يعاملهم معاملة المختبر. و ينظر كيف هم في أوقات طاعته أي كيف يصنعون في الأوقات التي وقتها لطاعتهم هل يطيعون أو يعصون و منازل فروضه أي أوقات فروض الله تعالى التي فرضها على العباد فالمراد المنازل التي ينزل فيها الفروض أو منازل المكلف و هي منسوبة إلى الفروض لحصول الفرض عندها أو هو من إضافة المشبه به إلى المشبه كلجين الماء تشبيها للفروض بالمنازل التي ينزلها المسافر حيث إن المسافر في سفره ينتظر المنزل قبل وصوله إليه و يتشوق له و إذا وصل إليه يفرح به و يفعل فيه ما ينبغي أن يفعل و يأنس به فينبغي للمكلف أن يكون بالنسبة إلى ما فرض الله

التالي ص 236/462 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...