تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الخامس والخمسون 55 · صفحة 246 من 462
صفحة
[صفحة 213]
آلاف فرسخ و الذي رامه بطول الشمس و عرضها المتساويين هو مساحة جميع سطحها المستدير المحيط بجرمها و كذلك ما يرام بطول القمر و عرضه و ليعلم أن ما نالته الحكماء التعليميون ببراهينهم و أرصادهم و حصلته العلماء الرياضيون بحسبهم و حسباناتهم في مقادير الأبعاد و الأجرام قد اختلف مذاهبهم فيه اختلافا كثيرا و ذلك إما لاختلالات في الآلات الرصدية أو لخلل و زلل في نصبها في مناصبها اللائقة و إما لمسامحات قل ما تخلو عنها حسابات الحاسبين و مساهلات قل ما تعرو عنها أرصاد الراصدين فلذلك كله ما قد اختلف أحكام الأرصاد و عز ما يتفق رصدان متفقان و بالجملة فإذ قد أقرت الجماهير أن بحث الأوائل أوفى فاعلمن أن بطلميوس و من في طبقته من الأوائل وجدوا بأرصادهم حصة درجة واحدة من الدائرة العظمى تقع على سطح الأرض اثنين و عشرين فرسخا و تسع فرسخ فحكموا أن ثلاثمائة و ستين درجة و هي محيط الدائرة العظمى الأرضية ثمانية آلاف فرسخ و قد بين أرشميدس في مقالته في مساحة الدائرة أن محيط كل دائرة كمجموع ثلاثة أمثال قطرها و سبع قطرها على التقريب فيكون مقدار قطر الأرض ألفين و خمسمائة فرسخ و خمسة و أربعين فرسخا و نصف فرسخ تقريبا و قد بين فيها أيضا أن مسطح نصف القطر في نصف المحيط مساو