بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الخامس والخمسون 55 · صفحة 268 من 484

صفحة
[صفحة 217]

باب 10 علم النجوم و العمل به و حال المنجمين‏

الآيات الصافات‏ فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ فَقالَ إِنِّي سَقِيمٌ‏ (1) تفسير استشكل السيد المرتضى ره في كتاب تنزيه الأنبياء في هذه الآية بوجهين أحدهما أنه حكي عن نبيه النظر في النجوم و عندكم أن الذي يفعله المنجمون في ذلك ضلال و الآخر قوله‏ إِنِّي سَقِيمٌ‏ و ذلك كذب ثم أجاب بوجوه.


الأول أن إبراهيم(ع)كانت به علة تأتيه في أوقات مخصوصة فلما دعوه إلى الخروج معهم نظر إلى النجوم ليعرف منها قرب نوبة علته فقال‏ إِنِّي سَقِيمٌ‏ و أراد أنه حضر وقت العلة و زمان نوبتها و شارفت الدخول فيها و قد تسمي العرب المشارف للشي‏ء باسم الداخل فيه كما قال تعالى‏ إِنَّكَ مَيِّتٌ وَ إِنَّهُمْ مَيِّتُونَ‏ (2) فإن قيل لو أراد ما ذكرتموه لقال فنظر إلى النجوم لأن لفظة في لا تستعمل إلا فيمن ينظر كما ينظر المنجم.


قلنا حروف الصفات يقوم بعضها مقام بعض قال سبحانه‏ وَ لَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ‏ (3) و إنما أراد على جذوعها.


الثاني أنه يجوز أن يكون الله أعلمه بالوحي أنه سيمتحنه بالمرض في وقت مستقبل و إن لم يكن قد جرت بذلك المرض عادته و جعل تعالى العلامة على ذلك‏


____________


(1) الصافّات: 88.

(2) الزمر: 30.

(3) الأعراف: 124-.

التالي ص 268/484 — الأصلية 217 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...