تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الخامس والخمسون 55 · صفحة 274 من 484
صفحة
[صفحة 223]
حتى تحكم علينا بأحكامهم كالنجوم المنسوبة إلى العرب أو إلى الملوك أو إلى العلماء و الأشراف فإنا فوق ذلك كله نحن ناشئة القطب أي الفرقة الناشئة المنسوبة إلى القطب أي حقيقة لثباتهم و استقرارهم في درجات العز و الكمال أو كناية عن أنهم(ع)غير منسوبين إلى الفلك و الكواكب بل هي منسوبة إليهم و سعادتها بسببهم و أنهم قطب الفلك إذ الفلك يدور ببركتهم و هم أعلام الفلك بهم يتزين و يتبرك و يسعد ثم ألزم(ع)عليه في قوله انقدح من برجك النيران بأن للنار جهتين جهة نور و جهة إحراق فنورها لنا و إحراقها على عدونا و يحتمل أن يكون المراد به أن الله يدفع ضررها عنا بتوسلنا به تعالى و توكلنا عليه فهذه مسألة عميقة أي كوننا ممتازين عن سائر الخلق في الأحكام أو كون النيران خيرا لنا و شرا لعدونا أو أن التوسل و الدعاء يدفع النحوس و البلاء مسألة عميقة خارجة عن قانون نجومك و حسابك و يبطل جميع ما تظن من ذلك.