تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الخامس والخمسون 55 · صفحة 294 من 484
صفحة
[صفحة 239]
ابنك طلع بمولده نجم من نجوم الملك فنظرنا فيه فإذا ملكه ملك نبوة لا يزول عنه و لا يفارقه حتى يرفعه إلى السماء فيجاور ربه عز و جل ما كانت الدنيا مكانها ثم يصير إلى ملك هو أطول و أبقى مما كان فيه فخرجنا من قبل المشرق حتى رفعنا إلى هذا المكان فوجدنا النجم متطلعا عليه من فوقه فبذلك عرفنا موضعه و قد أهدينا له هدية جعلناها له قربانا لم يقرب مثله لأحد قط و ذلك أنا وجدنا هذا القربان يشبه أمره و هو الذهب و المر و اللبان لأن الذهب سيد المتاع كله و كذلك ابنك هو سيد الناس ما كان حيا و لأن المر جبار الجراحات و الجنون و العاهات كلها و لأن اللبان يبلغ دخانه السماء و لن يبلغها دخان شيء غيره و كذلك ابنك يرفعه الله عز و جل إلى السماء و ليس يرفع من أهل زمانه غيره
(1) هو أبو محمّد سعيد بن المسيب بن حزن المخزومى، قال النووى في تهذيب الأسماء (1: 219) و ابوه المسيب وجده حزن صحابيان اسلما يوم فتح مكّة (انتهى) ذكر في تراجم العامّة مقرونا بالثناء و المدح، لكن الخاصّة اختلفوا فيه، فروى الكشّيّ عن الكاظم (عليه السلام) انه من حوارى السجّاد، و روى الكليني (الكافي: ج 1،(ص)472) عن إسحاق بن جرير قال قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): كان سعيد بن المسيب و القاسم بن محمّد بن أبي بكر و أبو خالد الكابلى من ثقات عليّ بن الحسين (عليه السلام) لكن اشتهر عنه انه رغب عن الصلاة على جنازة على ابن الحسين (عليه السلام) و أن له فتاوى مخالفة لمذهب أهل البيت، لكن من الممكن ان ذلك منه كان للتقية و اللّه العالم.