بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الخامس والخمسون 55 · صفحة 30 من 996

صفحة

أبصر قلوب المؤمنين أي ما أبصروا و علموا.


عاداه الجاهلون لأن الجهل مساوق الظلمة التي هي ضد النور و المعاداة إنما تكون بين الضدين كذا قيل و الأظهر أن المراد به أن غاية ظهوره صارت سببا لخفائه كما قيل يا خفيا من فرط الظهور فإنه لو لم يكن للشمس غروب و أفول كان يشتبه على الناس أن ضوء النهار منها و لما كان شمس عالم الوجود في نهاية الاستواء و الكمال أبدا و فيضه جار على المواد القابلة دائما يتوهم الملحد الجاهل أنها بأنفسها موجودة غنية عن العلة أو منسوبة إلى الدهر أو الطبيعة.


ابتغى أي طلب و لعل المعنى أن نوره سبحانه لما طلع على عالم الوجود و آثاره سبحانه ظهر في كل موجود طلبه جميع الخلق لكن بعضهم أخطئوا طريق الطلب و تعيين المطلوب فصاروا حيارى فمنهم من يعبد الصنم لتوهمه أن مطلوبه هناك و منهم من يعتقد الدهر أو الطبيعة لزعمه أن أحدهما إلهه و مدبره فكل منهم يعلمون اضطرارهم إلى خالق و رازق و حافظ و مدبر و يطلبونه و يبتغون إليه الوسيلة لكنهم لضلالهم‏ (1) و عماهم خاطئون و عن الحق معرضون و هذا المعنى الذي خطر بالبال من غوامض الأسرار و له شواهد من الأخبار و إنما أومأنا إليه على الإجمال إذ بسط المقال فيه يؤدي إلى إبداء ما تأبى عنه الأذهان السقيمة لكن تستعذبه العقول المستقيمة

التالي ص 30/996 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...