تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الخامس والخمسون 55 · صفحة 305 من 462
صفحة
[صفحة 262]
القابل الأول و هو مادة العناصر المشتركة بينها و أما الصوري فصورته التي تقبلها مادته و أما الغائي فهي التي لأجلها وجد أما الحركات السماوية فإن من الكائنات ما يحتاج في كونه إلى دورة واحدة للفلك و منها ما يحتاج إلى بعض دورة و منها ما يحتاج إلى جملة من أدواره و اتصالاته و أما القوابل للكائنات فقد تقرر عندهم أيضا أن قبولها لكل كائن معين مشروط باستعداد معين له و ذلك الاستعداد يكون بحصول صورة سابقة عليه و هكذا قبل كل صورة صورة معدة لحصول الصورة بعدها و كل صورة منها أيضا يستند إلى الاتصالات و الحركات الفلكية و لكل استعداد معين زمان معين و حركة معينة و اتصال معين يخصه لا يفي بدركها القوة البشرية إذا عرفت ذلك فنقول الأحكام النجومية إما أن تكون جزئية أو كلية أما الجزئية فأن يحكم مثلا بأن هذا الإنسان يكون من حاله كذا و كذا و ظاهر أن مثل هذا الحكم لا سبيل له إلى معرفته إذ العلم به إنما هو من جهة أسبابه أما الفاعلية فأن يعلم أن الدورة المعينة أو الاتصال المعين سبب لملك هذا الرجل البلد المعين مثلا و أنه لا سبب فاعلي لذلك إلا هو و الأول باطل لجواز أن يكون السبب غير ذلك الاتصال أو هو مع غيره أقصى ما في الباب أن يقال إنما كانت هذه الدورة و هذا الاتصال