بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الخامس والخمسون 55 · صفحة 310 من 462

صفحة
[صفحة 266]

أصحابه أيضا بأحكام الكفار إما بكونه مرتدا عن الفطرة فيقتله في الحال أو برده عن غير الفطرة فيتوبه أو يمتنع من التوبة فيقتل لأن الرواية قد تضمنت أن المنجم كالكافر أو كان يجري عليه أحكام الكهنة أو السحرة لأن الرواية تضمنت أنه كالكاهن و الساحر و ما عرفنا إلى وقتنا هذا أنه حكم على هذا المنجم أحكام الكفار و لا السحرة و لا الكهنة و لا أبعده و لا عزره بل قال سيروا على اسم الله و المنجم من جملتهم لأنه صاحبه و هذا يدلك على تباعد الرواية من صحة النقل أو يكون لها تأويل غير ظاهرها موافق للعقل.


ثم قال و مما نذكره من التنبيه على بطلان ظاهر الرواية بتحريم علم النجوم قول الراوي فيها إن من صدقك فقد كذب القرآن و استغنى عن الاستعانة بالله و نعلم أن الطلائع للحروب يدلون على السلامة من هجوم الجيوش و كثير من النحوس و يبشرون بالسلامة و ما ألزم من ذلك أن يوليهم الحمد دون ربهم.


ثم إننا وجدنا في الدعوات الكثيرة التعوذ من أهل الكهانة و السحرة فلو كان المنجم مثلهم كان قد تضمن بعض الأدعية التعوذ منه و ما عرفنا في الأدعية التعوذ من النجوم و المنجم إلى وقتنا هذا و من التنبيه على بطلان ظاهر هذه الرواية أن الدعوات تضمن كثير منها و غيرها من صفات النبي(ص)أنه لم يكن كاهنا و لا ساحرا و ما وجدنا إلى الآن و لا كان عالما بالنجوم فلو كان المنجم كالكاهن و الساحر ما كان يبعد أن يتضمنه بعض الروايات و الدعوات في ذكر الصفات انتهى.


و أقول أما قدحه في سند الرواية فهي من المشهورات بين الخاصة و العامة و لذا أورده السيد في النهج إذ دأبه فيه أن يروي ما كان مقبول الطرفين و ضعف سند الرواية التي أورده الصدوق ره لا يدل على ضعف سائر الأسانيد و عمر بن سعد الذي يروي عنه نصر بن مزاحم ليس الملعون الذي كان محارب الحسين(ع)كما يظهر من كتابه كتاب الصفين الذي عندنا فإن أكثر ما رواه فيه رواه عن هذا الرجل و في كثير من المواضع عمرو مكان عمر و لم يكن الملعون من جملة


التالي ص 310/462 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...