تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الخامس والخمسون 55 · صفحة 321 من 996
صفحة
النهار مبصرة الثاني أن يكون المراد و جعلنا نيري الليل و النهار آيتين يريد الشمس و القمر فَمَحَوْنا آيَةَ اللَّيْلِ و هي القمر و في تفسير محو القمر قولان الأول المراد منه ما يظهر في القمر من الزيادة و النقصان في النور فيبدو في أول الأمر في صورة الهلال ثم لا يزال يتزايد نوره حتى يصير بدرا كاملا ثم يأخذ في الانتقاص قليلا قليلا و ذلك هو المحو إلى أن يعود إلى المحاق و الثاني أن المراد من محو القمر الكلف الذي يظهر في وجهه يروى أن الشمس و القمر كانا سواء في النور و الضوء فأرسل الله جبرئيل فأمر جناحه على وجه القمر فطمس عنه الضوء و معنى المحو في اللغة إذهاب الأثر و أقول حمل المحو على الوجه الأول أولى