تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الخامس والخمسون 55 · صفحة 335 من 996
صفحة
قوله تعالى أَ لَمْ تَرَ إِلى رَبِّكَ أقول للعلماء في تأويل هذه الآية مسالك.
الأول أ لم تنظر إلى صنع ربك كيف بسطه أو أ لم تنظر إلى الظل كيف بسطه ربك فغير النظم إشعارا بأن المعقول من هذا الكلام لوضوح برهانه و هو دلالة حدوثه و تصرفه على الوجه النافع بأسباب ممكنة على أن ذلك فعل الصانع الحكيم كالمشاهد المرئي فكيف بالمحسوس منه أو أ لم ينته علمك إلى أن ربك كيف مد الظل و هو فيما بين طلوع الفجر و الشمس و هو أطيب الأحوال فإن الظلمة الخالصة تنفر الطبع و تسد النظر و شعاع الشمس يسخن الهواء و يبهر البصر و لذلك وصف به الجنة فقال وَ ظِلٍّ مَمْدُودٍ (6) وَ لَوْ شاءَ لَجَعَلَهُ ساكِناً أي ثابتا من السكنى أو غير