بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الخامس والخمسون 55 · صفحة 339 من 996

صفحة





132


ماهيات و الشمس عبارة عن الفيض المقدس و هو إفاضة الوجود و القبض اليسير بزعمهم إشارة إلى تجدد الأمثال و إعدام كل شي‏ء و إيجاده في كل آن و به أولوا قوله سبحانه‏ بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ (1) أيضا و ربما يحمل الظل على عالم المثال كما هو ذوق المتألهين من الحكماء و هذه احتمالات في هذه الآية التي هي من المتشابهات و ما يعلم تأويلها إِلَّا اللَّهُ وَ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ‏ و فسر علي بن إبراهيم الظل بما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس‏ (2).


وَ هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِباساً قال الطبرسي ره أي غطاء ساترا للأشياء بالظلام كاللباس الذي يشتمل على لابسه فالله سبحانه ألبسنا الليل و غشانا به لنسكن فيه و نستريح عن كد الأعمال‏ وَ النَّوْمَ سُباتاً أي راحة لأبدانكم و قطعا لأعمالكم قال الزجاج السبات أن ينقطع عن الحركة و الروح في بدنه‏ وَ جَعَلَ النَّهارَ نُشُوراً لانتشار الروح باليقظة فيه مأخوذ من نشور البعث و قيل لأن الناس ينتشرون فيه لطلب حوائجهم و معايشهم فالنشور بمعنى التفرق لابتغاء الرزق عن ابن عباس.

التالي ص 339/996 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...