تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الخامس والخمسون 55 · صفحة 353 من 996
صفحة
الشَّمْسُ وَ الْقَمَرُ بِحُسْبانٍ أي يجريان بحساب و منازل لا يعدوانها و هما يدلان على عدد الشهور و السنين و الأوقات عن ابن عباس و غيره فأضمر يجريان و حذفه لدلالة الكلام عليه و تحقيق معناه أنهما يجريان على وتيرة واحدة و حساب بين
____________
(1) أنوار التنزيل: ج 2،(ص)320.
(2) أنوار التنزيل: ج 2،(ص)353.
(3) أنوار التنزيل: ج 2،(ص)379.
(4) مجمع البيان: ج 9،(ص)140، نقلا بالمعنى.
138
متفق على الدوام لا يقع فيه تفاوت فالشمس تقطع بروج الفلك في ثلاثمائة و خمسة و ستين يوما و شيء و القمر في ثمانية و عشرين يوما فيجريان أبدا على هذا الوجه و إنما خصهما بالذكر لما فيهما من المنافع الكثيرة للناس من النور و الضياء و معرفة الليل و النهار و نضج الثمار إلى غير ذلك فذكرهما لبيان النعمة بهما على الخلق (1) رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَ رَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ أي مشرق الشتاء و الصيف و مغربيهما و قيل مشرقي الشمس و القمر و مغربيهما (2) وَ جَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُوراً قيل فيه وجوه.