بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الخامس والخمسون 55 · صفحة 370 من 462

صفحة
[صفحة 318]

لَهَلَكْتُ قَالَ لَا بَأْسَ بِهَذَا.


- وَ فِي رِوَايَةِ زُرَارَةَ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ وَ حُمْرَانَ عَنْهُمَا(ع)أَنَّهُ شِرْكُ النِّعَمِ.


- وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ: إِنَّهُ شِرْكٌ لَا يَبْلُغُ بِهِ الْكُفْرَ (1).


انتهى و أقول ما ورد في الخبر قريب من الوجه الأخير و يدل على حرمة الاعتقاد بالنجوم و الكهانة.


9- الْكَافِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ قِرْوَاشٍ الْجَمَّالِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الْجِمَالِ يَكُونُ بِهَا الْجَرَبُ أَعْزِلُهَا مِنْ إِبِلِي مَخَافَةَ أَنْ يُعْدِيَهَا جَرَبُهَا وَ الدَّابَّةُ رُبَّمَا صَفَرْتُ لَهَا حَتَّى تَشْرَبَ الْمَاءَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنَّ أَعْرَابِيّاً أَتَى رَسُولَ اللَّهِ(ص)فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أُصِيبُ الشَّاةَ وَ الْبَقَرَةَ وَ النَّاقَةَ بِالثَّمَنِ الْيَسِيرِ وَ بِهَا جَرَبٌ فَأَكْرَهُ شِرَاءَهَا مَخَافَةَ أَنْ يُعْدِيَ ذَلِكَ الْجَرَبُ إِبِلِي وَ غَنَمِي فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَا أَعْرَابِيُّ فَمَنْ أَعْدَى الْأَوَّلَ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لَا عَدْوَى وَ لَا طِيَرَةَ وَ لَا هَامَةَ وَ لَا شُؤْمَ وَ لَا صَفَرَ وَ لَا رَضَاعَ بَعْدَ فِصَالٍ وَ لَا تَعَرُّبَ بَعْدَ هِجْرَةٍ وَ لَا صَمْتَ يَوْماً إِلَى اللَّيْلِ وَ لَا طَلَاقَ قَبْلَ نِكَاحٍ وَ لَا عِتْقَ قَبْلَ مِلْكٍ وَ لَا يُتْمَ بَعْدَ إِدْرَاكٍ‏ (2).

إيضاح قوله(ص)لا عدوى قال في النهاية فيه لا عدوى و لا صفر العدوى اسم من الإعداء كالدعوى و التقوى من الادعاء و الاتقاء يقال أعداه‏


____________


(1) مجمع البيان: ج 5،(ص)267.

(2) روضة الكافي: 196. أقول: المراد بنفى العدوى ان مخالطة المرضى ليست علة تامة مستقلة في سراية الأمراض، و ان كانت مؤثرة كان تأثيرها ناقصا و منوطا باذن اللّه و مشيته.

و بعبارة اخرى الغرض من هذا البيان انه لا ينبغي للموحدان يسند الفعل إلى غير اللّه تعالى، لا أنه ليس لغيره أي تأثير حتّى مع تسبيبه تعالى و جعله إيّاه مؤثرا و مثل ذلك الشفاء، فان اللّه سبحانه هو الذي يبرئ و يشفى، و لا يستلزم ذلك عدم تأثير الدواء، لانه تعالى هو الذي جعل الدواء مؤثرا، فالفعل بحسب الحقيقة مستند إليه، و على، هذا فلا منافاة بين هذا الحديث و بين ما ثبت في الطبّ و الحديث من سراية بعض الأمراض بواسطة المخالطة. مضافا إلى ان سببية ذلك انما هو على سبيل الاقتضاء أو الاعداد فربما يمنع عن تأثيره مانع ظاهرى كبعض الأدوية أو غير ظاهرى كالدعاء و التوسل و نحوهما و اللّه عزّ و جلّ هو مسبب الأسباب و هو على كل شي‏ء قدير.


التالي ص 370/462 — الأصلية 318 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...