تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الخامس والخمسون 55 · صفحة 376 من 462
صفحة
[صفحة 324]
الوجه لا يجري فيها إلا بتكلف كثير و الظاهر أن المراد بالطيرة فيها انفعال النفس عما يتشأم به أو تأثيرها واقعا و حصول مقتضاها و الأول في المعصومين(ع)أظهر بأن يخطر ببالهم الشريفة ثم يدفعوا أثرها بالتوكل و هذا لا ينافي العصمة و أما الحسد فظاهرها أن الحسد المركوز في الخاطر إذا لم يظهره الإنسان لم يكن معصية و لا استبعاد فيه فإنه في أكثر الخلق ليس باختيار و يمكن أن يراد به ما يعم الغبطة و يكون هذه هي الحاصلة فيهم و أما التفكر في الوسوسة في الخلق فيحتمل وجهين الأول أن يراد به التفكر فيما يحصل في نفس الإنسان في خالق الأشياء و كيفية خلقها و منها ربط الحادث بالقديم و خلق أعمال العباد و مسألة القضاء و القدر و التفكر في الحكمة في خلق بعض الشرور في العالم كل ذلك من غير استقرار في النفس و حصول شك بسببها