تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الخامس والخمسون 55 · صفحة 387 من 484
صفحة
[صفحة 317]
بيان يدل على حرمة هذا القول أو الكراهة الشديدة و أنه لا يصير سببا للكفر مع عدم الاعتقاد بكونها مؤثرة و أن هذا الاعتقاد كفر يوجب الارتداد و استحقاق القتل.
بيان قال الطبرسي ره في قوله تعالى وَ ما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَ هُمْ مُشْرِكُونَ اختلف في معناه على أقوال أحدها أنهم مشركو قريش كانوا يقرون بالله خالقا و محييا و مميتا و يعبدون الأصنام و يدعونها آلهة عن ابن عباس و ثانيها أنها نزلت في مشركي العرب إذا سئلوا من خلق السماوات و الأرض و ينزل القطر قالوا الله ثم هم يشركون كانوا يقولون في تلبيتهم لبيك لا شريك لك إلا شريك هو لك تملكه و ما ملك و ثالثها أنهم أهل الكتاب آمنوا بالله و اليوم الآخر و التوراة و الإنجيل ثم أشركوا بإنكار القرآن و إنكار نبوة نبينا(ص)و هذا القول مع ما تقدم رواه دارم بن قبيصة عن الرضا عن جده أبي عبد الله(ع)و رابعها أنهم المنافقون يظهرون الإيمان و يشركون في السر و خامسها أنهم المشبهة آمنوا في الجملة و أشركوا (2) بالتفصيل عن ابن عباس أيضا و سادسها أن المراد بالإشراك شرك الطاعة لا شرك العبادة أطاعوا الشيطان في المعاصي التي يرتكبونها مما أوجب الله عليها النار فأشركوا بالله في طاعته و لم يشركوا في (3) عبادته فيعبدون معه غيره عن أبي جعفر ع