بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الخامس والخمسون 55 · صفحة 39 من 462

صفحة
[صفحة 36]

صُمُّ الْجِبَالِ الشَّوَامِخِ وَ احْتَرَقَتِ الْجِنُّ وَ الْإِنْسُ مِنْ نُورِ اللَّهِ قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ (1).


58- فِي بَعْضِ الْكُتُبِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)أَنَّ فِي الْعَرْشِ تِمْثَالَ جَمِيعِ مَا خَلَقَ اللَّهُ.

59- الْمُتَهَجِّدُ، فِي دُعَاءِ لَيْلَةِ الْجُمُعَةِ اللَّهُمَّ رَبَّ النُّورِ الْعَظِيمِ وَ رَبَّ الْكُرْسِيِّ الْوَاسِعِ وَ رَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ وَ رَبَّ الْبَحْرِ الْمَسْجُورِ الدُّعَاءَ.

60- وَ فِي تَعْقِيبِ صَلَاةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي خَلَقْتَ بِهِ عَرْشَكَ الَّذِي لَا يَعْلَمُ مَا هُوَ إِلَّا أَنْتَ إِلَى قَوْلِهِ وَ أَسْأَلُكَ يَا اللَّهُ بِاسْمِكَ الَّذِي تَضَعْضَعَ بِهِ سُكَّانُ سَمَاوَاتِكَ وَ اسْتَقَرَّ بِهِ عَرْشُكَ إِلَى قَوْلِهِ وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي أَقَمْتَ بِهِ عَرْشَكَ وَ كُرْسِيَّكَ فِي الْهَوَاءِ إِلَى قَوْلِهِ وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي دَعَاكَ بِهِ حَمَلَةُ عَرْشِكَ فَاسْتَقَرَّتْ أَقْدَامُهُمْ وَ حَمَّلْتَهُمْ عَرْشَكَ بِذَلِكَ الِاسْمِ يَا اللَّهُ الَّذِي لَا يَعْلَمُهُ مَلَكٌ مُقَرَّبٌ وَ لَا حَامِلُ عَرْشِكَ وَ لَا كُرْسِيِّكَ إِلَّا مَنْ عَلَّمْتَهُ ذَلِكَ.

61- بَيَانُ التَّنْزِيلِ، لِابْنِ شَهْرَآشُوبَ عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّ بَيْنَ الْقَائِمَةِ مِنْ قَوَائِمِ الْعَرْشِ وَ الْقَائِمَةِ الثَّانِيَةِ خَفَقَانَ الطَّيْرِ عَشَرَةَ آلَافِ عَامٍ‏ (2).

____________


(1) الاختصاص: 27.

(2) حاصل ما يستفاد من الروايات الشريفة أن العرش مخلوق عظيم جدا يشتمل على ما دونه من الموجودات، خلق من أنوار أربعة، و يحمله أربعة من الملائكة، و له أربع قوائم و ليس اول المخلوقات بل رابعها، و هو الملكوت الذي ما راه اللّه اصفياءه، و فيه تمثال ما خلق اللّه في البر و البحر، و فيه خزائن جميع الأشياء، و هو الباب الباطن من العلم، و فيه علم الكيف و الكون و العود و البداء و قد يستعمل بمعنى الملك و القدرة بعناية، و منه قوله تعالى‏ «الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى‏» و لعلّ منه ايضا «وَ كانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ».

و قد تكلف بعض الحكماء لتطبيقه على الفلك التاسع من الافلاك المفروضة في الهيئة القديمة، لكنه لا يوافق ما ذكر له من الخواص في الروايات و الذي يفيده التدبر البالغ في خواصه المذكورة في الروايات الشريفة ان اشتماله على ما دونه من الموجودات ليس كاشتمال جسم مجوف على آخر، بل معناه اشتماله على صور الأشياء و حقائقها و كمالاتها، قال (عليه السلام) «فى العرش تمثال ما خلق اللّه تعالى في البر و البحر و هذا تأويل قوله‏ وَ إِنْ مِنْ شَيْ‏ءٍ إِلَّا عِنْدَنا


التالي ص 39/462 — الأصلية 36 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...