تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الخامس والخمسون 55 · صفحة 391 من 484
صفحة
[صفحة 321]
المرأة أن لا تلد و شوم الفرس أن لا يغزى عليها و الواو في الشؤم همزة و لكنها خففت فصارت واوا و غلب عليها التخفيف حتى لم ينطق بها مهموزة و الشوم ضد اليمن يقال تشأمت بالشيء و تيمنت به (1) انتهى و قيل شوم المرأة غلاء مهرها و سوء خلقها و قال الخطابي من العامة هو مستثنى من الطيرة أي هي منهية إلا في الثلاثة فليفارقها و قال الطيبي ليس هو من باب التطير بل إرشاد بأن من يكره واحدا من الثلاثة يفارقها و لذا جعل منه فرضا يقول إن يكن الطيرة انتهى.
و أقول هذا الأخير أظهر و ورد الخبر في أخبارنا أيضا كما سيأتي في كتاب النكاح إن شاء الله.
و لا صفر قال في النهاية كانت العرب تزعم أن في البطن حية يقال له الصفر تصيب الإنسان إذا جاع و تؤذيه و أنها تعدي فأبطل الإسلام ذلك و قيل أراد به النسيء الذي كانوا يفعلونه في الجاهلية و هو تأخير المحرم إلى صفر و يجعلون صفر هو الشهر الحرام فأبطله (2) انتهى و قيل هو الشهر المعروف زعموا أنه تكثر فيه الدواهي و الفتن فنفاه الشارع و يحتمل أن يكون المراد هنا النهي عن الصفير بقرينة أنه(ع)لم يذكر الجواب عنه و هو بعيد و الظاهر أن الراوي ترك جواب الصفير و يظهر من بعض الأخبار كراهته.
و لا رضاع بعد فصال و في سائر الروايات بعد فطام أي لا حكم للرضاع بعد الزمان الذي يجب فيه قطع اللبن عن الولد أي بعد الحولين فلا ينشر الحرمة و لا تعرب بعد هجرة أي لا يجوز اللحوق بالأعراب و ترك الهجرة بعدها و عد في كثير من الأخبار من الكبائر و لا صمت يوما إلى الليل أي لا يجوز التعبد بصوم الصمت الذي كان في الأمم السابقة فإنه منسوخ في هذا