بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الخامس والخمسون 55 · صفحة 414 من 462

صفحة
[صفحة 349]

و اعلم أن كثيرا من الأمور الشرعية منوطة بهذه الشهور من الأحوال و الأعمال و الآداب كالمطر في نيسان و آدابه و لا يعلم أن الشارع بناه على الفصول أو على الشهور و لعل الأول أظهر فيشكل اعتبار الشهور في تلك الأزمان إذ لعلهم أرادوا تعيين أوقات الفصول فعينوها بهذه الشهور لموافقتها لتلك الأوقات في تلك الأزمان لكن في بعض الأعمال التي في وقتها اتساع يمكن رعاية الاحتياط بحسب التفاوت بين الزمانين و إيقاعها في الوقت المشترك و ما لم يكن فيه اتساع بعلمها في اليومين معا.


ثم إن انقسام السنة الشمسية عند الروم إلى هذه الشهور الاثني عشر التي بعضها ثمانية و عشرون و بعضها ثلاثون و بعضها أحد و ثلاثون إنما هو محض اصطلاح منهم لم يذكر أحد من المحصلين له وجها أو نكتة و ما توهم بعض المشاهير من أنه مبني على اختلاف مدة قطع الشمس كلا من البروج الاثني عشر ظاهر البطلان فإن الحمل و الثور عندهم أحد و ثلاثون و الجوزاء اثنان و ثلاثون و السرطان و الأسد و السنبلة أحد و ثلاثون و الميزان و العقرب ثلاثون و القوس و الجدي تسعة و عشرون و الدلو و الحوت ثلاثون و ظاهر أن الأمر في الشهور الرومية ليس على طبقها كيف و كانون الأول الذي اعتبروه أحدا و ثلاثين هو بين القوس و الجدي و كل منهما تسعة و عشرون.


ثم اعلم أن التاريخ تعيين يوم ظهر فيه أمر شائع كملة أو دولة أو حدث فيه أمر هائل كطوفان أو زلزلة أو حرب عظيم لمعرفة ما بينه و بين أوقات الحوادث و لضبط ما يجب تعيين وقته في مستقبل الزمان و قد مرت الإشارة إلى تاريخ الروم و الفرس و الشائع المستعمل في زماننا تاريخ الهجرة و سبب وضعه على ما نقل أنه دفع إلى عمر صك محله شعبان فقال أي شعبان هو هذا الذي نحن فيه أو الذي يأتينا أو أن أبا موسى كتب إليه أنه يأتينا من قبلك كتب لا نعرف كيف نعمل فيها قد قرأنا صكا محله شعبان فما ندري أي الشعبانين هو الماضي أو الآتي فجمع الصحابة و استشارهم فيما يضبط به الأوقات فقال له الهرمزان ملك الأهواز


التالي ص 414/462 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...