فنص(ص)نصا لا يخفى على أحد أن الشهر يكون تاما مرة و يكون ناقصا أخرى و أن الحكم جار عليه بالرؤية عليه دون الحساب بقوله لا نكتب و لا نحسب فإن قالوا عنى أن كل شهر تام فإن تاليه ناقص كما يحسبه مستخرجو التواريخ كذبهم العيان إن لم ينكروه و عرف تمويههم الصغير و الكبير فيما ارتكبوه على أن تتمة الخبر الأول يفصح باستحالة ما ادعوه
و ذلك أنه إذا عرف أن الهلال يرى إما بجدولهم و حسابهم أو بما يستخرجه أصحاب الزيجات و قدم الصوم أو الفطر على رؤيته لم يحتج إلى إتمام شعبان ثلاثين أو إكمال شهر رمضان ثلاثين إذا انطبقت الآفاق بسحاب أو غبار و لو كان أيضا شهر رمضان تاما أبدا ثم عرف أوله لاستغني به عن الرؤية لشوال مع ما روي في كتب الشيعة الزيدية أن الناس صاموا شهر رمضان على عهد أمير المؤمنين(ع)ثمانية و عشرين يوما فأمرهم بقضاء يوم واحد فقضوه و إنما اتفق ذلك لتوالي شهر شعبان و شهر رمضان عليهم ناقصين معا و كان حال بينهم و بين الرؤية لرأس شهر رمضان حائل فأكملوا العدة و تبين الأمر في آخره