بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الخامس والخمسون 55 · صفحة 427 من 462

صفحة
[صفحة 360]

الآية أنه الحق الموافق لما تضمنه الكتاب فاكتفوا به لعدم احتياجهم معه إلى تعرف وجه استنباطه منها إذ لهم(ع)طرق في استخراج الأحكام و الوقائع من الكلام المجيد لا سبيل لنا إلى معرفتها لكن ذكر بعض المحققين هنا وجها دقيقا نورده هاهنا و هو أن عبارة حَتَّى عادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ‏ المذكورة من الآية في الحديث للاحتجاج عليه مشتملة على عدة ألفاظ فابتداؤها المتكفل للدلالة على اعتبار انتهاء لما صوره تعالى فيها من سير القمر بالمطابقة متضمن للدلالة على اعتبار ابتداء له أيضا بالالتزام و ذكر العود يدل على اتحادهما بمعنى أن ما اعتبره من منازله في هذا السير للابتداء اعتبر هو بعينه للانتهاء و تقييده في ضمن التشبيه بكونه هلالا في خصوص حال العود يدل على اعتبار كونه بدرا مقابلا لها في حال البدء المقابل له كما يتبادر من لفظ القمر أيضا سيما مع مقابلة الشمس من الطرفين و النكتة حينئذ في اعتبار هذا الترتيب في البدء و العود دون العكس أظهر من الشمس ثم توصيف المشبه به بالقدم يدل على اعتبار هذا الوصف أيضا في جملة وجوه الشبه بل هو أحق بالاعتبار لاختصاصه بالذكر و كونه مناطا لسائر الوجوه كقولهم فلان كالبدر المنير أو كالأسد الغضبان فمجمل ما أوجز في تلك الكلمات

التالي ص 427/462 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...