تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الخامس والخمسون 55 · صفحة 440 من 462
صفحة
[صفحة 369]
كتاب الحج من الكافي و الفقيه بل لظاهر الروايات عن أهل البيت(ع)بأن نزولها ما بين مكة و المدينة بعد الانصراف من حجة الوداع موافقا لما نقل في مجمع البيان عن الربيع بن أنس إما قبل وصوله إلى غدير خم كما روي في تفسير علي بن إبراهيم عن أبي جعفر(ع)و إما بعده كما روي في مجمع البيان و غيره عن أبي جعفر و أبي عبد الله(ع)موافقا لما رواه المخالفون عن أبي سعيد الخدري و وجه الجمع حمل النزول في الأول على تمهيد ما ينزل أو في الثاني على إقامة ما نزل بالتبليغ فلو كان هذا اللفظ هاهنا من كلام الإمام(ع)لاحتمل أن يكون عرفة بالضم إذ هي كما في القاموس اسم لثلاثة عشر موضعا فلا يبعد أن يكون أحدها قريبا من غدير خم هذا و لكن التحقيق أن ليس شيء من هذه الأيام الثلاثة موافقا للتواريخ المضبوطة المعلومة مع اختلافها بالنسبة إليه قربا و بعدا فإن أقربها منه غرة صفر في السنة الحادية عشرة من الهجرة سنة وفاة النبي(ص)و هي كما ظهر مما مر كانت مطابقة للثلاثاء فكانت غرة المحرم فيها موافقة للأحد أو الإثنين فكانت غرة ذي الحجة من السنة السابقة العاشرة من الهجرة غير خارجة عن الجمعة و السبت و الأحد فكانت الثامن عشر منه لا يخلو من الإثنين و الثلاثاء و الأربعاء و إن أبعدها عنه غرة ذي