تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الخامس والخمسون 55 · صفحة 508 من 996
صفحة
السليم قائلا ربنا ما خلقت هذا باطلا و تلك الأمور ثلاثة أنواع.
الأول ما يتعلق بكيفية أفلاكه و عددها و نضدها و ما يلزمه من حركاتها من الخسوف و اختلاف التشكلات و تشابه حركة حاملة حول مركز العالم لا حول مركزه و محاذاة قطر تدويره نقطة سوى مركز العالم إلى غير ذلك مما هو مشروح في كتب الهيئة.
الثاني ما يرتبط بنوره من التغيرات في بعض الأجسام العنصرية كزيادة الرطوبات في الأبدان بزيادته و نقصانها بنقصانه و حصول البحارين للأمراض و زيادة مياه البحار و الينابيع زيادة بينة في كل يوم من النصف الأول من الشهر ثم أخذها في النقصان يوما فيوما في النصف الأخير منه و زيادة أدمغة الحيوانات و ألبانها بزيادة النور و نقصانها بنقصانه و كذلك زيادة البقول و الثمار نموا و نضجا عند زيادة نوره حتى أن المزاولين لها يسمعون صوتا من القثاء و القرع و البطيخ عند تمدده وقت زيادة النور و كإبلاء نور القمر الكتان و صبغه بعض الثمار إلى غير ذلك من الأمور التي تشهد به التجربة قالوا و إنما اختص القمر بزيادة ما نيط به من