تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الخامس والخمسون 55 · صفحة 51 من 462
صفحة
ممارسة العلوم الحقة فترتفع الحجب بينه و بين ربه سبحانه في الجملة فيحرق ما يظهر عليهم من أنوار جلاله تعيناتهم و إراداتهم و شهواتهم فيرون بعين اليقين كماله سبحانه و نقصهم و بقاءه و فناءهم و ذلهم و غناه و افتقارهم بل يرون وجودهم المستعار في جنب وجوده الكامل عدما و قدرتهم الناقصة في جنب قدرته الكاملة عجزا بل يتخلون عن إرادتهم و علمهم و قدرتهم فيتصرف فيهم إرادته و قدرته و علمه سبحانه فلا يشاءون إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ و لا يريدون سوى ما أراد الله و يتصرفون في الأشياء بقدرة الله فيحيون الموتى و يردون الشمس و يشقون القمر