بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الخامس والخمسون 55 · صفحة 54 من 462

صفحة
[صفحة 49]

إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ ما يَغْشى‏ (1) المطففين‏ كَلَّا إِنَّ كِتابَ الفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ وَ ما أَدْراكَ ما سِجِّينٌ‏ إلى قوله تعالى‏ كَلَّا إِنَّ كِتابَ الْأَبْرارِ لَفِي عِلِّيِّينَ وَ ما أَدْراكَ ما عِلِّيُّونَ كِتابٌ مَرْقُومٌ يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ‏ (2) تفسير قال الطبرسي ره‏ وَ لَقَدْ رَآهُ‏ أي جبرئيل‏ (3) في صورته التي خلق عليها نازلا من السماء نَزْلَةً أُخْرى‏ و ذلك أنه رآه مرتين على صورته‏ عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهى‏ هي شجرة عن يمين العرش فوق السماء السابعة انتهى إليها علم كل ملك عن الكلبي و مقاتل و قيل إليها ينتهي ما يعرج إلى السماء و ما يهبط من فوقها من أمر الله عن ابن مسعود و الضحاك و قيل إليها ينتهي أرواح الشهداء و قيل إليها ينتهي ما يهبط به من فوقها فيقبض منها و إليها ينتهي ما يعرج من الأرواح فيقبض منها و المنتهى موضع الانتهاء و هذه الشجرة حيث تنتهي إليه الملائكة فأضيفت إليه و قيل هي شجرة طوبى عن مقاتل و السدرة هي شجرة النبق‏ عِنْدَها جَنَّةُ الْمَأْوى‏ أي جنة المقام و هي جنة الخلد و هي في السماء السابعة و قيل في السماء السادسة و قيل هي الجنة التي كان أوى إليها آدم و تصير إليها أرواح الشهداء عن الجبائي و قتادة و قيل هي التي تصير إليها أهل الجنة عن الحسن و قيل هي التي يأوي إليها جبرئيل و الملائكة عن عطاء عن ابن عباس‏ إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ ما يَغْشى‏ قيل يغشاها الملائكة أمثال الغربان حتى يقعن على الشجرة عن الحسن و مقاتل‏


- وَ رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ(ص)قَالَ: رَأَيْتُ عَلَى كُلِّ وَرَقَةٍ مِنْ أَوْرَاقِهَا مَلَكاً


____________


فطوبى له ثمّ طوبى له. و قد ظهر ممّا ذكرنا أن معنى ارتفاع الحجاب مشاهدة عدم استقلال النفس فلا يوجب ارتفاع الحجب كلا انعدام العالم رأسا بل إنّما يوجب معاينة ما سوى اللّه تعالى متعلقا به غير مستقل بنفسه فلا يلزم منه محال و لا ينافى شيئا من أصول الدين و اللّه الهادى و المعين.


(1) النجم: 13- 16.

(2) المطففين: 7- 21.

(3) في المصدر: أى رأى جبرئيل.

التالي ص 54/462 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...