بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الخامس والخمسون 55 · صفحة 685 من 996

صفحة
من الاستعداد و سائر أسبابه العلوية و السفلية و على ضبطها فإن العلم التجربي إنما يحصل بعد حصرها ليعلم عودها و تكررها و كل ذلك مما لا سبيل للقوة البشرية إلى ضبطه فكيف يمكن دعوى التجربة.


ثم قال و اعلم أن الذي ذكرناه ليس إلا بيان أن الأصول التي يبني عليها الأحكاميون أحكامهم و ما يخبرون به في المستقبل أصول غير موثوق بها فلا يجوز الاعتماد عليها في تلك الأحكام و الجزم بها و هذا لا ينافي كون تلك القواعد ممهدة بالتقريب كقسمة الزمان و حركة الفلك و السنة و الشهر و اليوم مأخوذا عنها






264


حساب يبنى عليه مصالح إما دينية كمعرفة أوقات العبادات كالصوم و الحج و نحوهما أو دنيوية كآجال المدائنات و سائر المعاملات و كمعرفة الفصول الأربعة ليعمل في كل منها ما يليق به من الحراثة و السفر و أسباب المعاش و كذلك معرفة قوانين تقريبية من أوضاع الكواكب و حركاتها يهتدي بقصدها و على سمتها المسافرون في بر أو بحر فإن ذلك القدر منها غير محرم بل لعله من الأمور المستحبة لخلو المصالح المذكورة فيه عن وجوه المفاسد التي تشتمل عليها الأحكام كما سبق و لذلك امتن الله تعالى على عباده بخلق الكواكب في قوله‏ هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِها فِي ظُلُماتِ الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ (1) و قوله‏

التالي ص 685/996 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...