بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الخامس والخمسون 55 · صفحة 78 من 462

صفحة
[صفحة 73]

أو طلع فإنه يقال هوى هويا بالفتح إذا سقط على الأرض أو إذا نمى و ارتفع و على الأخير معراجه أو نزوله(ص)وَ أَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرى‏ إنما خص بالذكر لأن خزاعة كانت تعبدها.


وَ انْشَقَّ الْقَمَرُ قال الرازي المفسرون بأسرهم على أن المراد أن القمر انشق و حصل فيه الانشقاق و دلت الأخبار الصحاح عليه و إمكانه لا يشك فيه و قد أخبر عنه الصادق فيجب اعتقاد وقوعه و حديث امتناع الخرق و الالتئام حديث اللئام و قد ثبت جواز الخرق و التخريب على السماوات‏ (1) انتهى‏ الشَّمْسُ وَ الْقَمَرُ بِحُسْبانٍ‏ أي يجريان بحساب معلوم مقدر في بروجهما و منازلهما و يتسق بذلك أمور الكائنات السفلية و تختلف الفصول و الأوقات و يعلم السنون و الحساب‏ وَ النَّجْمُ وَ الشَّجَرُ المشهور أن المراد بالنجم النبات الذي ينجم أي يطلع من الأرض و لا ساق له و بالشجر الذي له ساق و قيل المراد بالنجم نجم السماء يَسْجُدانِ‏ أي ينقادان لله فيما يريد بهما طبعا انقياد الساجد من المكلفين طوعا وَ السَّماءَ رَفَعَها خلقها مرفوعة محلا و مرتبة فإنها منشأ أقضيته و منزل أحكامه و محل ملائكته.


فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّماءُ يعني يوم القيامة فَكانَتْ وَرْدَةً أي فصارت حمراء ثم تجري‏ كَالدِّهانِ‏ و هو جمع الدهن عند انقضاء الأمر و قيل هي كالدهان التي تصب بعضها بألوان مختلفة و قيل الدهان الأديم الأحمر فَلا أُقْسِمُ‏ قيل إذ الأمر أوضح من أن يحتاج إلى قسم أو فأقسم و لا مزيدة للتأكيد أو فلأنا أقسم فحذف المبتدأ و أشبع فتحة لام الابتداء بِمَواقِعِ النُّجُومِ‏ أي بمساقطها و تخصيص المغارب لما في غروبها من زوال أثرها و الدلالة على وجود مؤثر لا يزول تأثيره أو بمنازلها و مجاريها و قيل النجوم نجوم القرآن و مواقعها أوقات نزولها وَ إِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ‏ لما في المقسم به من الدلالة على عظم القدرة و كمال الحكمة و فرط الرحمة طِباقاً أي مطابقة بعضها فوق بعض مصدر طابقت‏


____________


(1) مفاتيح الغيب: ج 7،(ص)779.

التالي ص 78/462 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...