بيان هذا الخبر مخالف لأخبار المعلى و يدل على عدم اعتبار النيروز شرعا
____________
(1) المناقب: ج 4،(ص)319.
(2) قد ورد روايتان متخالفتان في النيروز: إحداهما عن معلى بن الخنيس عن الصادق (عليه السلام) تدلّ على عظمته و شرافته و الأخرى عن الكاظم (عليه السلام) تدلّ على كونه من سنن الفرس التي محاها الإسلام. و ليس شيء منهما صحيحة او معتبرة بحيث يثبت بهما حكم شرعى و في رواية معلى اشكالات اخرى من جهة تطبيق النيروز على كثير من أيّام الشهور العربية و ان اتعب المؤلّف كغيره نفسه في توجيهها بما لا يخلو عن تكلف لا يكاد يخفى على المتأمل و الظاهر من هذه الرواية حرمة تعظيم اليوم لكونه تعظيما لشعار الكفّار و إحياء للسنة التي محاها الإسلام و هي و ان لم تكن واجدة لشرائط الحجية الا ان الكبرى المشار إليها فيها ثابتة بالادلة العامّة و الصعرى بالوجدان و اما ما افتى به كثير من الفقهاء من استحباب الغسل و الصوم فيه فمبنى ظاهرا- على التسامح في ادلة السنن لرواية «من بلغه ثواب على عمل ..» لكن اجراء القاعدة هاهنا لا يخلو عن اشكال لانصرافها عن الموارد التي يحتمل فيها الحرمة غير التشريعية و هاهنا يحتمل حرمة الغسل و الصوم لاجل احتمال كونهما مصداقين للتعظيم المحرم و لو احتمالا و القاعدة لا تثبت في موردها الاستحباب المصطلح؛ فغاية ما يمكن أن يقال هو ثبوت الثواب عليهما إذا اتى بهما برجاء المطلوبية لا على وجه التعظيم فتأمل.