بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء السادس والخمسون 56 · صفحة 114 من 479

صفحة
[صفحة 100]

الَّذِي وُلِدَ فِيهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ (صلوات الله عليهما) وَ عَلَى ذُرِّيَتِهِمَا وَ عَلَى آلِهِمَا يَصْلُحُ لِكُلِّ شَيْ‏ءٍ وَ لِكُلِّ حَاجَةٍ مِنْ شِرَاءٍ وَ بَيْعٍ وَ زَرْعٍ وَ غَرْسٍ وَ تَزْوِيجٍ وَ بِنَاءٍ وَ مَنْ مَرِضَ فِيهِ يَبْرَأُ سَرِيعاً إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)مَنْ وُلِدَ فِيهِ يَكُونُ حَكِيماً حَلِيماً صَادِقاً مُبَارَكاً مُرْتَفِعاً أَمْرُهُ وَ يَعْلُو شَأْنُهُ وَ يَكُونُ صَادِقَ اللِّسَانِ صَاحِبَ وَفَاءٍ وَ مَنْ أَبَقَ لَهُ فِيهِ آبِقٌ وَجَدَهُ وَ مَنْ ضَلَّتْ لَهُ فِيهِ ضَالَّةٌ وَجَدَهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.


2- الْمَنَاقِبُ، حُكِيَ أَنَّ الْمَنْصُورَ تَقَدَّمَ إِلَى مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(ع)بِالْجُلُوسِ لِلتَّهْنِئَةِ فِي يَوْمِ النَّيْرُوزِ وَ قَبْضِ مَا يُحْمَلُ إِلَيْهِ فَقَالَ إِنِّي قَدْ فَتَّشْتُ الْأَخْبَارَ عَنْ جَدِّي رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَلَمْ أَجِدْ لِهَذَا الْعِيدِ خَبَراً وَ إِنَّهُ سُنَّةُ الْفُرْسِ وَ مَحَاهَا الْإِسْلَامُ وَ مَعَاذَ اللَّهِ أَنْ نحيا [نُحْيِيَ مَا مَحَاهَا الْإِسْلَامُ فَقَالَ الْمَنْصُورُ إِنَّمَا نَفْعَلُ هَذَا سِيَاسَةً لِلْجُنْدِ فَسَأَلْتُكَ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ إِلَّا جَلَسْتَ فَجَلَسَ‏ (1) إِلَى آخِرِ مَا أَوْرَدْتُهُ فِي أَبْوَابِ تَارِيخِهِ (عليه السلام)‏ (2).

بيان هذا الخبر مخالف لأخبار المعلى و يدل على عدم اعتبار النيروز شرعا

____________


(1) المناقب: ج 4،(ص)319.

(2) قد ورد روايتان متخالفتان في النيروز: إحداهما عن معلى بن الخنيس عن الصادق (عليه السلام) تدلّ على عظمته و شرافته و الأخرى عن الكاظم (عليه السلام) تدلّ على كونه من سنن الفرس التي محاها الإسلام. و ليس شي‏ء منهما صحيحة او معتبرة بحيث يثبت بهما حكم شرعى و في رواية معلى اشكالات اخرى من جهة تطبيق النيروز على كثير من أيّام الشهور العربية و ان اتعب المؤلّف كغيره نفسه في توجيهها بما لا يخلو عن تكلف لا يكاد يخفى على المتأمل و الظاهر من هذه الرواية حرمة تعظيم اليوم لكونه تعظيما لشعار الكفّار و إحياء للسنة التي محاها الإسلام و هي و ان لم تكن واجدة لشرائط الحجية الا ان الكبرى المشار إليها فيها ثابتة بالادلة العامّة و الصعرى بالوجدان و اما ما افتى به كثير من الفقهاء من استحباب الغسل و الصوم فيه فمبنى ظاهرا- على التسامح في ادلة السنن لرواية «من بلغه ثواب على عمل ..» لكن اجراء القاعدة هاهنا لا يخلو عن اشكال لانصرافها عن الموارد التي يحتمل فيها الحرمة غير التشريعية و هاهنا يحتمل حرمة الغسل و الصوم لاجل احتمال كونهما مصداقين للتعظيم المحرم و لو احتمالا و القاعدة لا تثبت في موردها الاستحباب المصطلح؛ فغاية ما يمكن أن يقال هو ثبوت الثواب عليهما إذا اتى بهما برجاء المطلوبية لا على وجه التعظيم فتأمل.

التالي ص 114/479 — الأصلية 100 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...