بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء السادس والخمسون 56 · صفحة 168 من 479

صفحة
[صفحة 140]

أمرا مموها فلم يقفوا إلا أنها كلما قربوا منها تباعدت و كلما تباعدوا منها قربت فقلت لأبي الفرج إن يوم النيروز زائل عن مكانه لإهمال الفرس كبيستهم فلم لم يتأخر عنه هذا الأمر و إن لم يجب تأخره فهل كان يتقدم وقت استعمال الكبيسة فلم يكن عنده جواب مقنع. و قال أصحاب النيرنجات من لعق يوم النيروز قبل الكلام إذا أصبح ثلاث لعقات عسل و بخر بثلاث قطاع من شمع كان ذلك شفاء من الأدواء و كان النيروز فيه جرى الرسم بتهادي الناس بينهم السكر و السبب فيه كما حكي مؤبد بغداد أن قصب السكر إنما ظهر في مملكة جم يوم النيروز و لم يكن يعرف قبل ذلك الوقت و هو أنه رأى قصبة كثيرة الماء قد مجت شيئا من عصارتها فذاقها فوجد فيها حلاوة لذيذة فأمر باستخراج مائها و عمل منه السكر فارتفع في اليوم الخامس و تهادوه تبركا به و كذلك استعمل في المهرجان و إنما خصوا وقت الانقلاب الصيفي بالابتداء في السنة لأن الانقلابين أولى أن يوقف عليهما بالآلات و العيان من الاعتدالين و ذلك أن الانقلابين هما أوائل إقبال الشمس إلى أحد قطبي الكل و إدبارها عنه بعينه و إذا رصد الظل المنتصب في الانقلاب الصيفي و الظل البسيط في الانقلاب الشتوي في أي موضع اتفق من الأرض لم يخف على الراصد يوم الانقلاب و لو

التالي ص 168/479 — الأصلية 140 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...