بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء السادس والخمسون 56 · صفحة 192 من 458

صفحة
[صفحة 166]

عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ قال الطبرسي رحمه الله أي من الملائكة و هم خزنتها مالك‏ (1) و ثمانية عشر أعينهم كالبرق الخاطف و أنيابهم كالصياصي‏ (2) يخرج لهب النار من أفواههم ما بين منكبي أحدهم مسيرة سنة تسع كف أحدهم مثل ربيعة و مضر نزعت منهم الرحمة يرفع أحدهم سبعين ألفا فيرميهم حيث أراد من جهنم.


وَ ما جَعَلْنا أَصْحابَ النَّارِ إِلَّا مَلائِكَةً أي و ما جعلنا الموكلين بالنار المتولين تدبيرها إلا ملائكة جعلنا شهوتهم في تعذيب أهل النار وَ ما جَعَلْنا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا أي لم نجعلهم على هذا العدد إلا محنة و تشديدا في التكليف‏ (3) لأن الكفار استقلوا هذا العدد و زعموا أنهم يقدرون على دفعهم و قد مر الكلام في تلك الآيات في كتاب المعاد.


وَ الْمُرْسَلاتِ عُرْفاً


- رَوَى الطَّبْرِسِيُّ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَصْحَابِ عَلِيٍّ عَنْهُ(ع)أَنَّهَا الْمَلَائِكَةُ أُرْسِلَتْ بِالْمَعْرُوفِ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ وَ نَهْيِهِ.


فَالْعاصِفاتِ عَصْفاً يعني الرياح الشديدات الهبوب‏ وَ النَّاشِراتِ نَشْراً الملائكة تنتشر (4) الكتب عن الله‏ فَالْفارِقاتِ فَرْقاً هي آيات القرآن تفرق بين الحق و الباطل و الهدى و الضلال‏ فَالْمُلْقِياتِ ذِكْراً الملائكة تلقي الذكر إلى الأنبياء و تلقيه الأنبياء إلى الأمم‏ (5).


و قال البيضاوي أقسم بطوائف من الملائكة أرسلهن الله‏ (6) متتابعة فعصفن عصف الرياح في امتثال أمره و نشرن الشرائع في الأرض أو نشرن النفوس‏ (7)


____________


(1) في المصدر: و معه.

(2) الصياصى: جمع «الصيصة» و «الصيصية» و هي الشوكة التي يسوى الحائك بها بين الصدى و اللحمة. و صياصى البقر: قرونها.

(3) مجمع البيان: ج 10،(ص)388.

(4) تنشر (ظ).

(5) مجمع البيان: ج 10،(ص)415 نقلا بالمعنى.

(6) في المصدر: بأوامره.

(7) في المصدر: الموتى.

التالي ص 192/458 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...