تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء السادس والخمسون 56 · صفحة 197 من 479
صفحة
[صفحة 166]
عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ قال الطبرسي رحمه الله أي من الملائكة و هم خزنتها مالك (1) و ثمانية عشر أعينهم كالبرق الخاطف و أنيابهم كالصياصي (2) يخرج لهب النار من أفواههم ما بين منكبي أحدهم مسيرة سنة تسع كف أحدهم مثل ربيعة و مضر نزعت منهم الرحمة يرفع أحدهم سبعين ألفا فيرميهم حيث أراد من جهنم.
وَ ما جَعَلْنا أَصْحابَ النَّارِ إِلَّا مَلائِكَةً أي و ما جعلنا الموكلين بالنار المتولين تدبيرها إلا ملائكة جعلنا شهوتهم في تعذيب أهل النار وَ ما جَعَلْنا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا أي لم نجعلهم على هذا العدد إلا محنة و تشديدا في التكليف (3) لأن الكفار استقلوا هذا العدد و زعموا أنهم يقدرون على دفعهم و قد مر الكلام في تلك الآيات في كتاب المعاد.
فَالْعاصِفاتِ عَصْفاً يعني الرياح الشديدات الهبوب وَ النَّاشِراتِ نَشْراً الملائكة تنتشر (4) الكتب عن الله فَالْفارِقاتِ فَرْقاً هي آيات القرآن تفرق بين الحق و الباطل و الهدى و الضلال فَالْمُلْقِياتِ ذِكْراً الملائكة تلقي الذكر إلى الأنبياء و تلقيه الأنبياء إلى الأمم (5).