بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء السادس والخمسون 56 · صفحة 264 من 457

صفحة
[صفحة 232]

الكاتبون لأعمال العباد و ما بعده تأكيد له و لا يخلو من بعد إذ التأسيس أولى من التأكيد و أيضا الظاهر أنه إشارة إلى ما ورد في الآية و هي في سياق وصف القرآن كما عرفت سابقا ينفي هذا الدعاء ما مر من الأقوال في الآية سوى القول بأنهم الملائكة.


وَ الْحَفَظَةِ الْكِرَامِ الْكَاتِبِينَ.


إشارة إلى قوله سبحانه‏ وَ إِنَّ عَلَيْكُمْ لَحافِظِينَ كِراماً كاتِبِينَ يَعْلَمُونَ ما تَفْعَلُونَ‏ (1) و قال الطبرسي رحمه الله‏ وَ إِنَّ عَلَيْكُمْ لَحافِظِينَ‏ من الملائكة يحفظون عليكم ما تعملون من الطاعات و المعاصي ثم وصف الحفظة فقال‏ كِراماً على ربهم‏ كاتِبِينَ‏ يكتبون أعمال بني آدم انتهى‏ (2) و يدل على تعددهم لكل إنسان قوله تعالى‏ عَنِ الْيَمِينِ وَ عَنِ الشِّمالِ قَعِيدٌ ما يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ (3) و يدل كثير من الأخبار على أن ملائكة الليل غير ملائكة النهار كما ورد في تفسير قوله تعالى‏ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً (4) أي تشهده ملائكة الليل و ملائكة النهار و الحكمة في خلقهم و توكيلهم على العباد مع كونه سبحانه أعلم بهم منهم كثيرة قد مر بعضها في بعض الأخبار


وَ مَلَكِ الْمَوْتِ وَ أَعْوَانِهِ.


اسم ملك الموت عزرائيل و يدل على أن له أعوانا كما دلت عليه الآيات و الأخبار فإنه تعالى قال‏ اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها (5) و قال سبحانه‏ قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ‏ (6) و قال جل و علا تَوَفَّتْهُ رُسُلُنا وَ هُمْ لا يُفَرِّطُونَ‏ (7) و قال عز و جل‏ (8) الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ‏


____________


(1) الانفطار: 10- 12.

(2) مجمع البيان: ج 10،(ص)450.

(3) ق: 17- 18.

(4) الإسراء: 78.

(5) الزمر: 42:.

(6) الم السجدة: 11.

(7) الأنعام: 61.

(8) النحل: 32.

التالي ص 264/457 — الأصلية 232 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...