بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء السادس والخمسون 56 · صفحة 27 من 1040

صفحة
هذين الحدين هما طرفا النهار و لا تعلق لمن رأى هذا الرأي بهذه الآية بوجه من الوجوه لأنه لو كان أول الصوم أول النهار لكان تحديده ما هو ظاهر بين للناس بمثل ما حده به جاريا مجرى التكلف لما لا معنى له كما لم يحد آخر النهار و أول الليل بمثل ذلك إذ هو معلوم متعارف لا يجهله أحد و لكنه تعالى لما حد أول الصوم بطلوع الفجر و لم‏


____________


(1) البقرة: 187.






13


يحد آخره بمثله بل أطلقه بذكر الليل فقط لعلم الناس بأسرهم أنه غروب قرص الشمس علم أن المراد بما ذكر في الأول لم يكن مبدأ النهار و مما يدل على صحة قولنا قوله تعالى‏ أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إِلى‏ نِسائِكُمْ‏ إلى قوله تعالى‏ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ‏ (1) فأطلق المباشرة و الأكل و الشرب إلى وقت محدود لا الليل كله كما كان محظورا على المسلمين قبل نزول هذه الآية الأكل و الشرب بعد عشاء الآخرة و ما كانوا يعدون صومهم بيوم و بعض ليلته بل كانوا يذكرونها أياما بإطلاق.

التالي ص 27/1040 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...