بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء السادس والخمسون 56 · صفحة 270 من 479

صفحة
[صفحة 225]

الجوهري الزفير اغتراق النفس للشدة و الزفير أول صوت الحمار و الشهيق آخره و قال الفيروزآبادي زفر يزفر زفرا و زفيرا أخرج نفسه بعد مدة إياه و النار سمع لتوقدها صوت انتهى أي إذا سمعوا زفير جهنم على العاصين خافوا من أن يكونوا مقصرين في العبادة فقالوا


سُبْحَانَكَ مَا عَبَدْنَاكَ حَقَّ عِبَادَتِكَ.


أي ننزهك تنزيها عن كون عباداتنا لائقة بجنابك فإنهم لما رأوا شدة عقوباته تعالى نظروا إلى أنفسهم و أعمالهم و إلى عظمته و جلاله فوجدوا أعمالهم قاصرة عما يستحقه سبحانه ففزعوا إليه و اعترفوا بالتقصير و لجئوا إلى رحمته و عفوه و كرمه أو أنه لما طرأ عليهم الخوف عند سماع صوت العذاب و كان ذلك مظنة أن يكون خوفهم من أن يعاقبهم ظلما من غير استحقاق لعصمتهم نزهوه تعالى عن أن يكون الخوف منه عن تلك الجهة و عللوا الخوف بالتقصير فيما يستحقه من العبادة.


و قال الوالد رحمه الله يمكن أن يكون قولهم ذلك للتعجب من مخالفتهم حتى استحقوا العذاب أو من الصوت المهول على خلاف العادة فهذا توبة لهم من المكروه و يمكن أن يكون ذلك على سبيل الشفاعة لهم بأن ضموا أنفسهم مع العاصين فكأنهم يقولون نحن و هم مقصرون في عبادتك فارحمنا و إياهم‏


فَصَلِّ عَلَيْهِمْ.


يمكن أن يكون خبرا أو كالخبر لقوله(ع)و الذين لا تدخلهم مع ما عطف عليه و أن يكون الموصول في محل الجر عطفا على سكان سماواتك و يكون قوله فصل تأكيدا للسابق و تمهيدا لأن يعطف عليهم غيرهم و على هذا يكون قوله الخشع و المستهترون مرفوعين على المدح.


وَ عَلَى الرُّوحَانِيِّينَ مِنْ مَلَائِكَتِكَ.


قال في النهاية الملائكة الروحانيون يروى بضم الراء و فتحها كأنه نسب إلى الروح و الروح و هو نسيم الريح و الألف و النون من زيادات النسب و يريد به أنهم أجسام لطيفة لا يدركهم البصر انتهى و ما قيل من أنهم الجواهر المجردة العقلية و النفسية فهو رجم بالغيب و إنما المعلوم أنهم نوع من الملائكة


وَ أَهْلِ الزُّلْفَةِ عِنْدَكَ.


قال الجوهري الزلفة و الزلفى القرب و المنزلة انتهى و هو إما صفة أخرى للروحانيين أو


التالي ص 270/479 — الأصلية 225 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...