بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء السادس والخمسون 56 · صفحة 292 من 479

صفحة
[صفحة 242]

الْعَرْشِ كَالْقَطْرَةِ فِي الْبَحْرِ وَ لَا يَعْرِفُ عَدَدَهُمْ إِلَّا اللَّهُ ثُمَّ مَعَ هَؤُلَاءِ مَلَائِكَةُ اللَّوْحِ الَّذِينَ هُمْ أَشْيَاعُ إِسْرَافِيلَ وَ الْمَلَائِكَةُ الَّذِينَ هُمْ جُنُودُ جَبْرَائِيلَ وَ هُمْ كُلُّهُمْ سَامِعُونَ مُطِيعُونَ‏ لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِهِ‏ وَ لا يَسْأَمُونَ‏


. فائدة قال بليناس في كتاب علل الأشياء إن الخالق عز و جل لما ضرب الخلقة بعضها ببعض و طال مكثها خلق الأرواح المتفكرة القادرة فخلقهن من حرارة الريح و نور النار فمنهم خلق خلقوا من حر الريح الباردة و منهم خلق خلقوا من نور النار الحارة و منهم خلق خلقوا من حركة الماء البارد و منهم خلق خلقوا من حركة الماء الحار و منهم خلق خلقوا من الماء المالح فخلق الله الخلقة العلوية من هذه الثلاث طبائع و ليس فيهم من طبيعة التراب شي‏ء و من خلق منهم في السفل فإنها خلقت من الطبائع الثلاث التي ذكرت مفردات غير مركبات إذ لو كانوا مركبين إذا لأدركهم الموت و الافتراق. فهذه جميع أجناس المتفكرة من الملائكة و الجن و الشياطين و سكان الريح الباردة و البحر و الأرض السود و البيض و الكواكب العلوية تشرق بنورها عليهم فتتصل أنوارهم بنورها و لا يشغلون مكانا لأنهم نور و لا يأخذون مكان غيرهم فهم ملئوا الطبائع يدبرونها و يقبلون عليها و كل طبيعة من الطبائع فيها خلق عظيم من الروحانيين و لا يقع عليهم التفصيل و الفناء لأنهم ليسوا مركبين و إنما هم من جوهر واحد فلذلك صاروا أكثر شي‏ء عددا لا يسأمون و لا ينامون و لا يملون يعملون دائبين بالليل و النهار بما وكلوا به من حركة الفلك و إدخال

التالي ص 292/479 — الأصلية 242 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...