بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء السادس والخمسون 56 · صفحة 3 من 458

صفحة
[صفحة 2]

إدخال الساعتين في الليل و النهار مبني على اصطلاح خاص كان عند القدماء و أهل الكتاب و نقل أبو ريحان البيروني في القانون المسعودي عن براهمة الهند أن ما بين طلوع الفجر و طلوع الشمس و كذلك ما بين غروب الشمس و غروب الشفق خارجان عن الليل و النهار بل هما بمنزلة الفصل المشترك بينهما و ذكره البرجندي في بعض تعليقاته.


4- الْعِلَلُ، فِي خَبَرِ ابْنِ سَلَامٍ‏ سُئِلَ النَّبِيُّ(ص)لِمَ سُمِّيَ اللَّيْلُ لَيْلًا قَالَ لِأَنَّهُ يُلَايِلُ الرِّجَالَ مِنَ النِّسَاءِ جَعَلَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أُلْفَةً وَ لِبَاساً وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ جَعَلْنَا اللَّيْلَ لِباساً (1) وَ جَعَلْنَا النَّهارَ مَعاشاً (2).

بيان الملايلة المعاملة ليلا كالمياومة المعاملة يوما و يظهر منه أن الليل من الملايلة مع أن الظاهر العكس و يمكن أن يكون تنبيها على أن أصل الليل الستر.

5- الْعِلَلُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لَا تَسُبُّوا الرِّيَاحَ فَإِنَّهَا مَأْمُورَةٌ وَ لَا تَسُبُّوا الْجِبَالَ وَ لَا السَّاعَاتِ وَ لَا الْأَيَّامَ وَ لَا اللَّيَالِيَ فَتَأْثَمُوا وَ تَرْجِعَ عَلَيْكُمْ‏ (3).

بيان حاصله أن تلك الأمور إن كان فيها شر أو نحوسة أو ضرر فكل ذلك بتقدير خالقها و هي مجبولة عليها فلعنها لعن من لا يستحقه و من لعن من لا يستحقه يرجع اللعن عليه.

6- تُحَفُ الْعُقُولِ، قَالَ الْحَسَنُ بْنُ مَسْعُودٍ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)وَ قَدْ نُكِيَتْ إِصْبَعِي وَ تَلَقَّانِي رَاكِبٌ وَ صَدَمَ كَتِفِي وَ دَخَلْتُ فِي زَحْمَةٍ فَخَرَقُوا عَلَيَّ بَعْضَ ثِيَابِي فَقُلْتُ كَفَانِي اللَّهُ شَرَّكَ مِنْ يَوْمٍ فَمَا أَشْأَمَكَ فَقَالَ لِي يَا حَسَنُ هَذَا وَ أَنْتَ تَغْشَانَا تَرْمِي بِذَنْبِكَ مَنْ لَا ذَنْبَ لَهُ قَالَ الْحَسَنُ فَأَثَابَ‏

____________


(1) النبإ: 10- 11.

(2) العلل: ج 2،(ص)155.

(3) العلل: ج 2،(ص)264.

التالي ص 3/458 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...