تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء السادس والخمسون 56 · صفحة 348 من 1040
صفحة
قلنا سلمنا قصدهم بدون مضايقة في تعيينهم أول الربيع لذلك أيضا مع أن ما يحصل من ضبط كبيستهم في مائة و عشرين سنة يحصل بدونها أيضا في مدة أكثر منه و الفرق بين القلة و الكثرة في مثلها مشكل و مع أن الروم أيضا مشاركون لهم في رعاية الكبيسة بل أضبط منهم فيها بدون التعيين المذكور و لكن نعلم أن المصالح
131
متغيرة بتغير الأزمنة و الطبائع و العادات فلعل الباعث لهم على الاتفاق على خلاف ما سبق من بعضهم عروض مصلحة أهم منه لهم و الباعث لاعتبار مقتضى مصلحتهم في نظر الشارع مصلحة و حكمة أخرى خفية محجوبة عن عقولنا فنحن الآن مكلفون في الأحكام بتتبع آثار الصادقين من ظواهر ما نقل إلينا عنهم و الاحتياط عن الوقوع في متابعة آرائنا بأمثال تلك الاستحسانات.