بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء السادس والخمسون 56 · صفحة 353 من 458

صفحة
[صفحة 313]

وَ لِلَّهِ يَسْجُدُ ما فِي السَّماواتِ وَ ما فِي الْأَرْضِ‏ قال البيضاوي أي ينقاد انقيادا يعم الانقياد لإرادته و تأثيره طبعا و الانقياد لتكليفه و أمره طوعا ليصح إسناده إلى عامة أهل السماوات و الأرض و قوله‏ مِنْ دابَّةٍ بيان لهما لأن الدبيب هو الحركة الجسمانية سواء كان في أرض أو سماء و الملائكة عطف على المبين به عطف جبرئيل على الملائكة للتعظيم أو عطف المجردات على الجسمانيات و به احتج من قال إن الملائكة أرواح مجردة أو بيان لما في الأرض و الملائكة تكرير لما في السماوات و تعيين له إجلالا و تعظيما و المراد بهما ملائكتهما من الحفظة و غيرهم و ما لما استعمل للعقلاء كما استعمل لغيرهم كان استعماله حيث اجتمع القبيلان أولى من إطلاق من تغليبا للعقلاء وَ هُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ‏ عن عبادته‏ يَخافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ‏ يخافون أن يرسل عذابا من فوقهم أو يخافونه و هو فوقهم بالقهر و قوله‏ (1) وَ هُوَ الْقاهِرُ فَوْقَ عِبادِهِ‏ و الجملة حال من الضمير في‏ لا يَسْتَكْبِرُونَ‏ أو بيان له و تقرير لأن من خاف الله لم يستكبر عن عبادته‏ وَ يَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ‏ من الطاعة و التدبير و فيه دليل على أن الملائكة مكلفون مدارون بين الخوف و الرجاء (2) و

التالي ص 353/458 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...