بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء السادس والخمسون 56 · صفحة 357 من 457

صفحة
[صفحة 316]

الْكَوْكَبَانِ‏ (1) وَ لَوْ كَانَا مَلَكَيْنِ لَعُصِمَا فَلَمْ يَعْصِيَا وَ إِنَّمَا سَمَّاهُمَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي كِتَابِهِ مَلَكَيْنِ بِمَعْنَى أَنَّهُمَا خُلِقَا لِيَكُونَا مَلَكَيْنِ كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِنَبِيِّهِ(ص)إِنَّكَ مَيِّتٌ وَ إِنَّهُمْ مَيِّتُونَ‏ بِمَعْنَى سَتَكُونُ مَيِّتاً وَ يَكُونُونَ مَوْتَى‏ (2).


بيان: المطيف بالدنيا على بناء الإفعال أي المحيط يقال فلان يرشح للوزارة أي يربى و يؤهل لها ثم إن هذا الكلام إن كان قاله الأسدي من قبل نفسه فيرد عليه أن الملائكة ليست أمرا تحصل لذات بعد أن لم تكن بل الظاهر أنها من الحقائق التي لا تنفك كالإنسانية و الحيوانية إلا أن يكون مراده أنهما لم يكونا من الملائكة بل كانا مما يصلحان ظاهرا أن يخلطا بالملائكة كالشيطان.


2- تَفْسِيرُ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: سَأَلَهُ عَطَا وَ نَحْنُ بِ مَكَّةَ عَنْ هَارُوتَ وَ مَارُوتَ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)إِنَّ الْمَلَائِكَةَ كَانُوا يَنْزِلُونَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَ لَيْلَةٍ يَحْفَظُونَ أَعْمَالَ أَوْسَاطِ أَهْلِ الْأَرْضِ مِنْ وُلْدِ آدَمَ وَ الْجِنِّ فَيَكْتُبُونَ أَعْمَالَهُمْ وَ يَعْرُجُونَ بِهَا إِلَى السَّمَاءِ قَالَ فَضَجَّ أَهْلُ السَّمَاءِ مِنْ مَعَاصِي أَهْلِ أَوْسَاطِ الْأَرْضِ فَتَوَامَزُوا (3) فِيمَا بَيْنَهُمْ مِمَّا يَسْمَعُونَ وَ يَرَوْنَ مِنِ افْتِرَائِهِمُ الْكَذِبَ عَلَى اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ جُرْأَتِهِمْ عَلَيْهِ وَ نَزَّهُوا اللَّهَ مِمَّا يَقُولُ فِيهِ خَلْقُهُ وَ يَصِفُونَ فَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ يَا رَبَّنَا مَا تَغْضَبُ مِمَّا يَعْمَلُ خَلْقُكَ فِي أَرْضِكَ وَ مَا يَصِفُونَ فِيكَ الْكَذِبَ وَ يَقُولُونَ الزُّورَ وَ يَرْتَكِبُونَ الْمَعَاصِيَ وَ قَدْ نَهَيْتَهُمْ عَنْهَا ثُمَّ أَنْتَ تَحْلُمُ عَنْهُمْ وَ هُمْ فِي قَبْضَتِكَ وَ قُدْرَتِكَ وَ خِلَالِ عَافِيَتِكَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)فَأَحَبَّ اللَّهُ أَنْ يُرِيَ الْمَلَائِكَةَ الْقُدْرَةَ وَ نَافِذَ أَمْرِهِ فِي جَمِيعِ خَلْقِهِ وَ يُعَرِّفَ الْمَلَائِكَةَ مَا مَنَّ بِهِ عَلَيْهِمْ‏

____________


(1) في المصدر: الكوكبان المعروفان بسهيل و الزهرة و ان هاروت و ماروت كانا روحانيين قد هيئا و رشحا للملائكة و لم يبلغ بهما حدّ الملائكة فاختارا المحنة و الابتلاء فكان من امرهما ما كان ...

(2) العلل: ج 2،(ص)175.

(3) في بعض النسخ «فتغامزوا» و في المصدر «فتآمروا».

التالي ص 357/457 — الأصلية 316 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...