بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء السادس والخمسون 56 · صفحة 359 من 458

صفحة
قُدْرَتَهُ ثُمَّ أَهْبَطَهُمَا إِلَى الْأَرْضِ فِي صُورَةِ الْبَشَرِ وَ لِبَاسِهِمْ فَهَبَطَا نَاحِيَةَ بَابِلَ فَرُفِعَ لَهُمَا بِنَاءٌ مُشْرِفٌ‏ (4) فَأَقْبَلَا نَحْوَهُ فَإِذَا بِحَضْرَتِهِ امْرَأَةٌ جَمِيلَةٌ حَسْنَاءُ مُزَيَّنَةٌ مُعَطَّرَةٌ مُسْفِرَةٌ مُقْبِلَةٌ نَحْوَهُمَا قَالَ فَلَمَّا نَظَرَا إِلَيْهَا وَ نَاطَقَاهَا وَ تَأَمَّلَاهَا وَقَعَتْ فِي قُلُوبِهِمَا مَوْقِعاً شَدِيداً لِمَوْضِعِ الشَّهْوَةِ الَّتِي جُعِلَتْ فِيهِمَا فَرَجَعَا إِلَيْهَا رُجُوعَ فِتْنَةٍ وَ خِذْلَانٍ وَ رَاوَدَاهَا عَنْ نَفْسِهَا فَقَالَتْ لَهُمَا إِنَّ لِي دِيناً أَدِينُ بِهِ وَ لَيْسَ أَقْدِرُ فِي دِينِي عَلَى أَنْ أُجِيبَكُمَا إِلَى مَا تُرِيدَانِ إِلَّا أَنْ تَدْخُلَا فِي دِينِيَ الَّذِي أَدِينُ بِهِ فَقَالا لَهَا وَ مَا دِينُكِ قَالَتْ لِي إِلَهٌ مَنْ عَبَدَهُ وَ سَجَدَ لَهُ كَانَ لِيَ السَّبِيلُ إِلَى أَنْ أُجِيبَهُ إِلَى كُلِّ مَا سَأَلَنِي فَقَالا لَهَا وَ مَا إِلَهُكِ قَالَتْ إِلَهِي هَذَا الصَّنَمُ قَالَ فَنَظَرَ أَحَدُهُمَا إِلَى صَاحِبِهِ فَقَالَ هَاتَانِ خَصْلَتَانِ مِمَّا نُهِينَا عَنْهُمَا الشِّرْكُ وَ الزِّنَا لِأَنَّا إِنْ سَجَدْنَا لِهَذَا الصَّنَمِ وَ عَبَدْنَاهُ أَشْرَكْنَا بِاللَّهِ وَ إِنَّمَا نُشْرِكُ بِاللَّهِ لِنَصِلَ إِلَى الزِّنَا وَ هُوَ ذَا نَحْنُ نَطْلُبُ الزِّنَا فَلَيْسَ تُعْطَى إِلَّا بِالشِّرْكِ قَالَ فَائْتَمَرَا بَيْنَهُمَا فَغَلَبَتْهُمَا الشَّهْوَةُ الَّتِي جُعِلَتْ فِيهِمَا


____________


(1) في المصدر: و ممّا اعد.

(2) ان اندبوا (خ).

(3) في المصدر: من اشد.

(4) في المصدر: فوقع لهما بناء مشرق.

التالي ص 359/458 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...